رقم الخبر: 150858 تاريخ النشر: تموز 22, 2016 الوقت: 17:43 الاقسام: دوليات  
إردوغان يعيد هيكلة الجيش.. ولايستبعد حدوث محاولة انقلاب جديدة
تركيا تنتقد الاتحاد الأوروبي لتدخله بقانون الإعدام

إردوغان يعيد هيكلة الجيش.. ولايستبعد حدوث محاولة انقلاب جديدة

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الخميس: كانت هناك أوجه قصور كبيرة في المخابرات قبل محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة يوم الجمعة الماضي وإن القوات المسلحة سيعاد هيكلتها سريعا وستضخ فيها دماء جديدة.

ونقلا عن وكالة رويترز للأنباء قال إردوغان: إن من الممكن حدوث محاولة انقلاب جديدة لكنها لن تكون سهلة مضيفا: نحن أكثر يقظة.

وقال اثناء المقابلة التي أجريت في القصر الرئاسي في أنقرة الذي استهدف اثناء محاولة الانقلاب من الواضح تماما أنه كانت هناك فجوات وأوجه قصور كبيرة في مخابراتنا.. لا جدوى من محاولة إخفاء ذلك أو إنكاره. قلت ذلك لرئيس المخابرات الوطنية.

ويتهم إردوغان رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة بتدبير محاولة الانقلاب التي انهارت في وقت مبكر يوم السبت.

وقال الرئيس التركي: إن اجتماعا للمجلس العسكري الأعلى وهي أعلى هيئة تشرف على القوات المسلحة من المنتظر أن يعقد في أول أغسطس آب ربما يجري تقديمه اسبوعا للاشراف على إعادة الهيكلة. ويرأس المجلس رئيس الوزراء ويضم وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان.

وأضاف قائلا هم جميعا يعملون معا بخصوص ما يمكن عمله... وفي غضون فترة زمنية قصيرة جدا سينبثق هيكل جديد. ومع هذا الهيكل الجديد أعتقد أن القوات المسلحة ستضخ فيها دماء جديدة.

بعد كل ذلك الذي حدث.. أعتقد أنهم يجب عليهم الآن أن يستخلصوا دروسا مهمة جدا. هذه عملية مستمرة ونحن لن نتوقف أبدا.. سنستمر بشكل نشط للغاية ولدينا خطط.

وإردوغان هو الشخصية السياسية الأكثر هيمنة على الساحة التركية منذ مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية الحديثة وحقق سلسلة انتصارات متتالية في أكثر من عشرة انتخابات لكن الخصومة دبت بينه وبين حليفه السابق كولن قبل بضع سنوات.

*أنقرة تصر على تسليم واشنطن لغولن

من جهته قال وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو: إن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى سنوات لتسليم رجل الدين فتح الله غولن الذي تتهمه تركيا بأنه العقل المدبر لمحاولة الانقلاب الفاشلة.

وكانت واشنطن قد قالت إنه يجب على أنقرة أن تقدم دليلا دامغا على تورط غولن في الانقلاب وذكر محامون أن أي عملية تسليم قد تستغرق سنوات.

وأدان غولن محاولة الانقلاب التي وقعت يوم 15 يوليو تموز ونفى أي دور له.

وقال تشاووش أوغلو لقناة تي.آر.تي التركية الحكومية: إذا أردتم التسويف في تسليم غولن فقد يستغرق الأمر سنوات لكن إذا حسمتم أمركم فمن الممكن إتمام المسألة في فترة قصيرة.

وأضاف أن الولايات المتحدة عرضت تشكيل لجنة لبحث تسليم كولن وأن تركيا مستعدة للمشاركة فيها. وقال إنه يجب عدم السماح لكولن بالسفر إلى دولة ثالثة في الوقت الحالي.

كما حث أثينا على ترحيل الجنود الأتراك الذين تورطوا في محاولة الانقلاب وفروا إلى اليونان بعد فشلها.

*أردوغان أوقف الانقلاب بتطويق قاعدة فيها رؤوس نووية أمريكية

وفي مقال لصحيفة "كومسومولسكايا برافدا" عن أسباب فشل الانقلاب في تركيا، ذكرت من بينها قيام أنصار أردوغان بتطويق قاعدة في جنوب تركيا توجد فيها رؤوس نووية أمريكية.

وذكرت الصحيفة بأن البعض يرى في ما جرى في تركيا مؤخرا تمثيلية كبيرة ودامية هدفت لتصفية الحسابات والتخلص من الخصوم أما البعض الآخر وخاصة داخل تركيا، فيصر على أن الانقلاب استهدف أردوغان الذي كاد أن يدفع حياته ثمنا لتحوله نحو روسيا.

ونقلت المقالة عن الخبير بافل زاريفلين رئيس مركز ليق غومليوف قوله إنه حصل على الكثير من التفاصيل السرية حول الانقلاب الفاشل، من مصدر تربطه به علاقات عمل منذ سنوات بعيدة وهو يعمل حاليا بصفة مستشار لدى الاستخبارات التركية. ورفض الخبير الكشف عن اسم مصدره حتى لا يصاب بالأذى واكتفى بالقول إنه أخبره بأن الأمريكيين يقفون خلف المحاولة الفاشلة.

وقال الخبير إنه يتواصل مع مصدره السري عبر شبكة دردشة مغلقة بواسطة شيفرة خاصة ونوه بأن هذا الشخص من أنصار انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوراسي، وليس الاتحاد الأوروبي.

ويؤكد الخبير على أن الكثير من العاملين في الدوائر الحكومية والهيئات الأمنية التركية يؤيدون التوجه نحو روسيا والتعاون مع الاتحاد الأوراسي، وشدد على أنه لا يوجد شك في أن الولايات المتحدة كانت تقف خلف الانقلاب كما وقفت خلف كل الانقلابات العسكرية في تركيا منذ الستينيات من القرن الماضي.

*العدل التركية: الإعدام يجب أن يرجع لعوامل قانونية

من جانبه قال وزير العدل التركي بكير بوزداج، الجمعة: إن مسألة إعادة العمل بعقوبة الإعدام بعد محاولة الانقلاب الأخيرة يجب حسمها من منظور قانوني لا على أساس ما يريده الاتحاد الأوروبي.

وجاءت تصريحات الوزير خلال مقابلة مع محطة تلفزيون (سي.إن.إن ترك) الخاصة.

حيث كانت تركيا قد ألغت عقوبة الإعدام عام 2014 في إطار مسعاها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

*قاعدة انجرليك الجوية الأمريكية في تركيا

وأشار الخبير إلى أن غالبية ضباط الجيش التركي هم من خريجي المؤسسات التعليمية العسكرية للناتو ومن الموالين للولايات المتحدة.

وقد بينت التحقيقات الأولية أن المشاركين في الانقلاب من جنود وضباط وجنرالات حصلوا على ضمانات أكيدة من القيادة العسكرية والدبلوماسية للولايات المتحدة بأنه يمكنهم اللجوء إلى القاعدة في حال فشل المحاولة.

وذكرت المقالة أن السلطات التركية تصرفت بشكل حاسم وطوقت إنجرليك الجوية حيث توجد رؤوس نووية أمريكية وقطعت التيار الكهربائي عنها وهو ما دفع الأمريكان على عدم التدخل في عملية الاعتقالات في الجزء التركي من القاعدة.

ويؤكد الخبير في كلامه على أن الداعية فتح الله غولن كان على علم  بالمحاولة الانقلابية.

ويرى كاتب المقالة أن الحل يكمن في تقارب روسيا وتركيا وشدد على ضرورة عقد لقاء على مستوى القمة يجمع الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب أردوغان الذي سينقذ البلاد.

*مقتل 3 رجال أمن أتراك في اشتباك مع "بي كا كا"

في سياق آخر لقي 3 ضباط شرطة أتراك مصرعهم وأصيب اثنان آخران برصاص مقاتلين من حزب العمال الكردستاني (بي كا كا) في محافظة ديار بكر جنوب شرق البلاد.

وأوضحت وسائل إعلام تركية أن قوة من شرطة مكافحة الإرهاب داهمت فجر، الجمعة 22 يوليو/تموز مخبأ لـ بي كا كا في منقطة أرغاني بديار بكر. وقتل جراء الاشتباك بجانب رجال الشرطة الثلاثة أحد المقاتلين الأكراد.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1810 sec