| رقم الخبر: 204834 | تاريخ النشر: تشرين الأول 15, 2017 | الوقت: 17:13 | الاقسام: اقتصاد |
|
خلال الملتقى التجاري الإيراني-العراقي الكبير في طهران
5 سيناريوهات لزيادة التبادل التجاري بين إيران والعراق عبر بورصة السلع الإيرانيةعقد الملتقى التجاري الايراني-العراقي الكبير صباح الأحد في طهران بمشاركة كبار المسؤولين في البلدين، وذلك في صالة المؤتمرات. |
وقد استعرض المدير التنفيذي لبورصة السلع الايرانية حامد سلطاني نجاد، خلال الملتقى، مزايا تطوير مستوى التجارة بين ايران والعراق عبر بورصة السلع، وقال: ان دخول بورصة السلع الايرانية في الأسواق العراقية تشمل مزايا كبيرة مثل تعزيز التجارة الخارجية وصادرات السلع الايرانية وإعداد الأرضية المناسبة للتبادل التجاري والمالي وضمان جودة السلع والأسعار المناسبة والعادلة، بالإضافة الى تقليص حجم النفقات والمخاطر وتنظيم سوق الصادرات الايرانية إلى العراق.
كما اعتبر سلطاني نجاد ان ازدهار سوق الاستثمار في العراق هو من المزايا الأخرى لتعزيز العلاقات التجارية عبر البورصة بين البلدين. وأكد ان من المزايا الأخرى أيضاً توفير أرضية شفافة لتبادل السلع في السوق العراقية أو صادرات السلع العراقية وتنظيم أسواق أخرى مثل سوق الإسكان وإنتاج السيارات والمواد الغذائية وبعض المنتوجات الزراعية مثل التمر وذلك عبر البورصة، وكذلك توسيع الهياكل الإستثمارية من أجل تنمية سوق الاستثمار الاسلامي وتوفير المناخ التجاري و(B2B) بين البلدين.
وأوضح المدير التنفيذي لبورصة السلع الايرانية ان تجارة (B2B) هي التجارة التي تتم بين تجار الجملة في إطار تبادل تجاري بين الطرفين. وأكد ان هذا النوع يتميز بخلق نوع من الارتباط المباشر بين البائع والمشتري ويتمخض عن هذا النوع من التجارة، قيمة مضافة لرجال الأعمال والتجار ويتمتع بضمانة عالية ومخاطر أقل، الأمر الذي يؤدي إلى إنتشاره بصورة واسعة بحيث يغطي على كافة الأسواق. واعتبر ان بورصة السلع الايرانية تعتمد على تجارة (B2B) بالأساس وتشتمل على نوعين من الأسواق: السندات المالية والسلع.
واستعرض سلطاني نجاد المزايا الأخرى لهذه التجارة، قائلاً: التأمين المالي وإمكانية تواجد رجال الأعمال الدوليين وتغطية المخاطر بالكامل وتنظيم السوق وشفافية التعامل والضمانات الإئتمانية الكبيرة من البائعين والمشترين على حد سواء.
* نهاونديان: العراقيل المصرفية؛ العقبة الرئيسية
من جانبه، أعلن مساعد رئيس الجمهورية في الشؤون الاقتصادية، محمد نهاونديان، ان ايران تؤكد على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية في العراق وسلامة أراضيه باعتبارهما عنصران ضروريان لتحقيق التنمية الشاملة في هذا البلد.
وأضاف نهاونديان، في الملتقى، ان البلدين عقدا العديد من الاجتماعات المشتركة وأنهما عازمان على تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك. وفيما أشار الى جهود ايران لتحقيق التنمية في المنطقة، قال: ان ايران والعراق بإمكانهما أن يعملا على بناء مدن صناعية في المناطق الحدودية المشتركة بينهما. وشدد بالقول: إنه يجب التعرف على حاجات العراق على الأمدين الطويل والمتوسط. وأضاف: ان الظروف باتت مهيأة للتعاون المشترك في مجال صناعة البناء والتشييد وتأسيس شركات ناشطة في مجال البنى التحتية.
كما أشار نهاونديان الى التعاون المشترك بين البلدين في المجالين العلمي والتقني، وأضاف: رغم كل ما حققته ايران من تقدم في مجال صناعة الأدوية، فان مشاركتها في صناعة الأدوية والأجهزة الطبية في العراق لازالت ضئيلة. وأكد على ضرورة إزالة العقبات التي تعترض تعزيز التعاون الاقتصادي مع العراق. وأوضح ان ايران تحتل المركز الثاني من حيث التبادل التجاري مع العراق، معلناً بذلك ان العراقيل المصرفية تعد العقبة الرئيسية أمام تطوير العلاقات الاقتصادية بينهما.
ودعا مساعد رئيس الجمهورية إلى التنسيق المشترك في مجال النقل والترانزيت والتعاون الجمركي، وقال: على البلدين أن يتحركا نحو عقد إتفاقيات التجارة التفضيلية والتجارة الحرة وان إلغاء التأشيرات من شأنه أن يسهم في توثيق التعاون الاقتصادي المشترك.
* يزداني: إرتفاع حجم الصادرات الإيرانية
من جهته، أعلن مساعد وزير الصناعة والمناجم والتجارة، علي يزداني، عن زيادة حجم الصادرات الإيرانية الى العراق بنسبة 5 بالمئة خلال الأشهر الستة الأولى مقارنة بالعام الماضي وبلوغ قيمتها ثلاثة مليارات و168 مليون دولار.
وأشار يزداني، خلال الملتقى، الى الأرضيات الملائمة المتاحة للتعاون الثنائي بين البلدين، وقال: ان تحقيق هذا الهدف يتطلب برمجة شاملة وتعاون القطاعات الحكومية وغير الحكومية للبلدين وتوفير البنى التحتية اللازمة. كما أكد ضرورة تمهيد الأرضية لنشاط الشركات الفنية والهندسية الإيرانية في العراق وتوحيد الأنماط والبروتوكولات التجارية، وكذلك تلطيف الأجواء التجارية وتطوير البنى التحتية المالية وخدمات الضمان وتشكيل الصناديق المشتركة واستخدام العملات الوطنية وتطوير التداول الإئتماني، وكذلك ضرورة الإرتقاء بحجم التبادل التجاري في مجال الأدوية والمواد الغذائية والمواد الإنشائية.
* السفير العراقي: دعوة للإرتقاء بمستوى التعاون
إلى ذلك، قال السفير العراقي لدى إيران راجح صابر الموسوي: انه يجب أن نعمل على الإرتقاء بمستوى التعاون التجاري بين ايران والعراق لما يتناسب مع التعاون السياسي بين البلدين. وأضاف: خلال العام 2004 تم تشكيل لجنة مشتركة بين إيران والعراق وأقيم معرض على هامشها، ونحن نأمل في متابعة تنفيذ قرارات تلك اللجنة.
وقال السفير الموسوي: ان التجارة بين ايران والعراق يجب أن تكون أوسع بكثير من المستوى الحالي وإن هذا المستوى لا يتناسب مع العلاقات العريقة بين البلدين ويبدو ان الجانبين لم يبذلا ما يلزم من جهود في هذا المجال.
* مسؤول عراقي: العراق بحاجة إلى إستثمارات
أما مساعد وزير التجارة العراقي، ولي طبيب الموسوي، فقال: إن العراق بحاجة ماسة الى تعاون مع الشركات الايرانية في مجال الصناعة والزراعة والإعمار وبناء المجمعات السكنية.
وفي تصريح له على هامش الملتقى، قال الموسوي: نحن بحاجة الى استثمارات، وإيران هو الطرف المفضل للاستثمار في العراق. ولفت الموسوي الى أن النشاطات الاستثمارية للشركات الإيرانية في العراق تستدعي، كما يشير المسؤولون الايرانيون، حل المشاكل المصرفية بشكل منطقي. وأمل مساعد وزير التجارة العراقي الى ترسيخ مزيد من التعاون التجاري بين إيران والعراق عقب حل المشاكل المصرفية وتعزيز التواد الاستثماري للشركات الإيرانية في العراق، مصرحاً: بعد التخلص من العمليات الإرهابية، فان العراق يحتاج الى تعاون مع الشركات الإيرانية في المجال الزراعي والصناعي والمخازن الكبرى للحنطة وبناء المجمعات السكنية.
* الموقع العربي لبورصة السلع الإيرانية
وعلى هامش الملتقى، جرى إنطلاق الموقع الإلكتروني العربي لبورصة السلع الايرانية بعنوان http://ar.ime.co.ir لغرض تقديم الخدمات للتجار العرب.
وأفادت العلاقات العامة والشؤون الدولية لبورصة السلع الايرانية، في تقرير لها، بأن التواجد الايراني الأكثر فاعلية في السوق الاستراتيجية العراقية وذات القيمة العالية، كان دائماً من المواضيع الهامة لدى مدراء القطاعين الحكومي والخاص في ايران، حيث إن شركة بورصة السلع الايرانية أيضاً، ونظراً لكونها ساحة لعرض مختلف المنتجات الصناعية والمنجمية والبتروكيمياوية والمشتقات النفطية والمنتجات الزراعية للأسواق المحلية والصادرات، بدأت منذ فترة بإجراء دراسات بحثية لتنيمة العلاقات التجارية والإستفادة من إمكانيات وطاقات الأسواق المالية لزيادة حجم وتسهيل صادرات السلع الايرانية إلى العراق. ومن بين الخطوات التي اتخذتها بورصة السلع مؤخراً في هذا المجال، تأسيس مجموعة عمل لتنمية الصادرات إلى العراق.
يشار إلى أن أعمال الملتقى التجاري الكبير بين إيران والعراق إنطلقت صباح الأحد بطهران بحضور العديد من المسؤولين الايرانيين والعراقيين. ومن المسؤولين الايرانيين المشاركين في الملتقى: وزير الصناعة والمناجم والتجارة محمد شريعتمداري، ومساعد رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية محمد نهاونديان، والسفير الايراني في العراق ايرج مسجدي، والمدير التنفيذي لبورصة السلع الايرانية حامد سلطاني نجاد. ومن العراق مساعد وزير التجارة وليد حبيب الموسوي، ومساعد وزير الصناعة حمود الديري، وكبير مستشاري رئيس الوزراء العراقي كمال البصري، والسفير العراقي في طهران راجح صابر الموسوي.
وتستمر أعمال الملتقى حتى يوم الاثنين بمشاركة غرفة التجارة الايرانية-العراقية المشتركة وبرعاية كلية خلق فرص العمل التابعة لجامعة طهران، للبحث في مختلف أوجه تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والعراق.
| الأکثر قراءة | الیوم | هذا الاسبوع | هذا الشهر |