رقم الخبر: 348482 تاريخ النشر: شباط 08, 2022 الوقت: 11:33 الاقسام: مقابلات  
مدير مركز الشهيد ابو مهدي المهندس لـ «الوفاق»: ايران حوّلت الحصار الى فرصة ثمينة

مدير مركز الشهيد ابو مهدي المهندس لـ «الوفاق»: ايران حوّلت الحصار الى فرصة ثمينة

الوفاق/محمد أبو الجدايل- أكد الحاج «ابو جعفر الدراجي» القيادي في الحشد الشعبي العراقي مدير مركز الشهيد ابو مهدي المهندس الثقافي، أن وعود الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني (رض) وخلفه الإمام الخامنئي تحقّقت على جميع الأصعدة.

وفي حوار خاص أجرته معه صحيفة الوفاق الدولية، بالتزامن مع عشرة الفجر المباركة واقتراب حلول الذكرى الثالثة والاربعين لانتصار الثورة الاسلامية المباركة، تحدّث مدير مركز الشهيد ابو مهدي المهندس الثقافي، عن تحقّق وعود الثورة الاسلامية بعد مضي أكثر من أربعة عقود عليها، وقال في مستهل الحوار: نبارك للأمة الإسلامية انتصار ثورة المستضعفين الثورة الإسلامية المباركة، نعم تحققت وعود الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الراحل الخميني العظيم (رض) وخلفه الإمام الخامنئي ولي أمر المسلمين حفظه الله ورعاه، وذلك على جميع الأصعدة.

الدراجي أشار الى أبرز الوعود التي حقّقتها الثورة الاسلامية، وقال: أولاً، تطبيق الشريعة الإسلامية الغرّاء من خلال مبدأ ولاية الفقيه، وهذا ما يطمح إليه المؤمنون الولائيون في المعمورة، ثانياً، خروج إيران من الأحلاف التي لها إرتباط بأمريكا والعالم الإستكباري الغربي وصارت إيران دولة لها سيادتها الكاملة، ثالثاً، خروج إيران من التطبيع مع الكيان الصهيوني، حيث بات عدو «اسرائيل» الأول هو الجمهورية الإسلامية التي صار من عقيدتها ومبادئها إزالة هذا الكيان من الوجود، حسب توجيهات الإمام الراحل التي أعلنها خلال خطاباته، رابعاً، الوقوف مع كافة قضايا المسلمين العادلة والمستضعفين وصارت ظهيراً قوياً لكل امور العالم الإسلامي.

صلابة وقوة في مواجهة التحديات

وأجاب مدير مركز الشهيد ابو مهدي المهندس الثقافي، على سؤال حول أبرز التحديات التي واجهت الثورة الاسلامية، قائلا: الجمهورية الإسلامية ومنذ اليوم الأول لإنتصارها واجهت تحديات لا مثيل لها ولكن واجهتها بكل صلابة وقوة وذلك بفضل القيادة الإسلامية وصمود الشعب الإيراني المجاهد ومن أهم تلك التحديات، التصفيات لقياداتها التي حصلت على أيدي منافقي خلق الإرهابية وفي حينها راحت خيرة قياداتها من علماء ومفكرين أمثال آية الله بهشتي وآية الله مرتضى مطهري، وعشرات القادة بل وراح ضحية الأعمال الإجرامية قيادة الحزب الإسلامي ورئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ولكن بفضل قيادة الإمام تم إستيعاب هذه الأعمال الشنيعة وأجتازتها الثورة بكل قوة .

وأكمل: من التحديات الكبيرة هو قيام رجل أمريكا في المنطقة المجرم صدام حسين بشن حرب مبكرة على أراضي الجمهورية الإسلامية الفتية لخلق بلبلة وفتنة داخل ايران، ولكن تصدي الشعب الإيراني المسلم وصموده الأسطوري قد حطم كبرياء أمريكا وصدام وتحطمت جميع المؤمرات الخارجية والداخلية وخرجت الجمهورية منتصرة بفضل الحماية الإلهية وصلابة القيادة الإسلامية والشعب الايراني المجاهد .

 تحويل الحصار الى فرص

وتابع مستعرضاً التحديات التي واجهتها الثورة الاسلامية طوال أكثر من أربعة عقود من مسيرتها: التحدي الآخر هو الحصار المستمر منذ إنتصار الثورة الإسلامية وليومنا هذا وقد واجهت الجمهورية الإسلامية في إيران والشعب القوي والشجاع، هذا الحصار بروح إسلامية مستوحاة من العقيدة الإسلامية الحقيقية الممتدة جذورها الى حصار شعب ابي طالب وحصار آل البيت عليهم السلام، وقد حولوا الحصار الى فرصة ثمينة لتحقيق اهداف الثورة الإسلامية في الإستقلال عن الكامل عن الهيمنة الإستكبارية، واعتماد الاقتصاد المقاوم الذي دعت إليه القيادة الإسلامية، وهنالك العديد من التحديات التي واجهت الجمهورية الإسلامية وأجتازتها بكل قوة.

شعبية الثورة الاسلامية

وبشأن شعبية الثورة الاسلامية في العالم العربي والاسلامي، قال الدراجي: ان الثورة الإسلامية تختلف عن جميع الثورات في العالم بإعتبارها ثورة إلهية مستوحاة من العقيدة الإسلامية، والثورة لها إرث عظيم ويتمثل في ثورة الإمام الحسين عليه السلام، مما جعل من هذه الثورة نابعة من قلوب المؤمنين وبعيدة عن القومية والوطنية الجوفاء، بل نحن كمسلمين في مختلف البلدان والشعوب العربية نعتبرها ثورتنا، وقد حققت حلمنا في إقامة نظام إسلامي يواجه جميع المخططات الإستكبارية الثقافية والإعلامية والسياسية .

وعن طريقة تعامل الجمهورية الاسلامية مع شعار تصدير الثورة، أضاف القيادي في الحشد الشعبي العراقي: لم يكن مفهوم تصدير الثورة الإسلامية كما يفهم الأعداء بل أن تصدير الثورة يتمثل في إيصال الفكر الإسلامي لأذهان الشعور، والمتمثل في التوق للحرية والإستقلال ومحاربة الظالمين والمستبدين بعقول وأموال الشعوب وتدعو الثورة للإنتفاضة ضد الإستكبار الذي سلط عليهم حكاماً غير جديرين بالحكم بين الناس 

وفي إجابة منه على سؤال بشأن دور الثورة الاسلامية المباركة في دعم الحركات الثورية الاسلامية في العالم العربي والاسلامي، أوضح الدراجي وجهة نظره قائلا: هنالك قضايا مصيرية لا يمكن للثورة الإسلامية إخفاء دعمها ومساندتها لها، قضايا من قبيل قضية القدس وفلسطين لأنها قضايا العالم الإسلامي بأسره، بل وتعتبرها قضية عقيدة لا يمكن التهاون فيها، وقد دعمت الجمهورية الإسلامية فلسطين ومقاومتها بكل ما تمتلك في سبيل تحريرها وطرد المحتل الصهيوتي من تلك الاراضي المقدسة.

دعم حركات المقاومة الإسلامية

وتابع: القضية الأخرى وتتمثل في الدعم المعنوي للحركات الإسلامية في العالمين العربي والإسلامي، وهذا من حقها لأن الثورة إسلامية لا تختص بشعب دون آخر، بل يعتقد قادة الثورة أن من حق تلك الحركات التحررية الأخذ بالأسباب التي عجلت بإنتصار الثورة الإسلامية .

وأكمل القيادي في الحشد الشعبي: الثورة الإسلامية أخذت على عاتقها دعم حركات المقاومة الإسلامية في العالمين العربي والإسلامي، ولمن شاء يرضى او لم يرض، لأن الثورة وقادتها لا يجاملون في القضايا المصيرية .

وعن دور المرأة الايرانية في كافة مجالات الحياة بعد قيام الثورة الاسلامية، وتأثير هذا الأمر على دور المرأة في العالمين العربي والاسلامي، أكمل الدراجي: أعطت القيادة الإسلامية دوراً كبيراً للمرأة الإيرانية وفق ما جاء في الشريعة الإسلامية حيث تساوي الحقوق والواجبات في كثير من الأمور، ومن خلال التشريع فقد مارست المرأة الإيرانية أدوارها ومسؤلياتها الشرعية والإسلامية، مما انعكس إيجاباً في وضع المرأة الإجتماعي والسياسي والصحّي، ومشاركة المرأة الإيرانية في العديد من المؤتمرات العلمية خارج وداخل الجمهورية الإسلامية في إيران، مما جعل من المرأة العربية والإسلامية تتأثر بهذه الشخصية وغدا نوع من التجاذب والتعارف والتمازج بين المرأة العربية والإيرانية يلوح في الافق، تتوج بتبادل الخبرات. خير دليل على ذلك ما حصل في لبنان والعراق وعدة دول اخرى، من بينها المرأة البحرينية التي ناضلت مع اخيها وزوجها وابنها البحريني في النضال ضد الطاغوت .

وفي ختام كلامه قال مدير مركز الشهيد ابو مهدي المهندس الثقافي، عن أهمية المضي قدماً على درب الامام الخميني (رض) في ظلّ الضغوطات الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية التي يمارسها الأعداء: سنواصل درب الإمام الخميني (رضوان الله عليه) مهما قست الظروف وتعددت ردات الفعل، لأن الإمام لم ينشد الدنيا لتتعبد الطرق له، بل كان الإمام الخميني قدوة حسنة للأنبياء والأئمة والمصلحين وطريقه طريق ذات الشوكة، لذا فإن الإمام قد نذر عمره الشريف لرفعة راية الإسلام في العالم المستضعف لتصحو الأمة من سبات نومها، وتنهض حرةً أبية، مصيرها تقرره بيدها لا بيد أمريكا وبريطانيا و»إسرائيل»، وخير مصداق لسير الأمة على طريق الإمام هو مواصلة طريق الشهادة، وأولهم القادة الذين ضحوا بأنفسهم فداء للإسلام المحمدي الأصيل، وهذا ما حصل من استشهاد قادة النصر الشهيدين العظيمين الحاج قاسم سليماني والحاج ابو مهدي المهندس ورفاقهم على ايادي الإستكبار العالمي.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/0402 sec