| رقم الخبر: 361986 | تاريخ النشر: تشرين الثاني 26, 2022 | الوقت: 19:32 | الاقسام: عربيات |
|
وواشنطن تعترف بتعرض قاعدة عسكرية لها لقصف صاروخي
الاحتلال الأميركي.. المستهدف الرئيسي في سوريا*إعلام تركي: العملية البرية ستبدأ قريبا |
قالت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) السبت: إن صاروخين مجهولي المصدر استهدفا القاعدة الأميركية في الشدادي شمال سوريا، بينما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن هدفه من العمليات العسكرية شمالي سوريا هو إقامة "حزام أمني من الغرب إلى الشرق" على طول الحدود الجنوبية لبلده.
وأضافت القيادة في بيان: أن الهجوم الذي وقع فجر السبت لم يسفر عن وقوع إصابات أو أضرار بالقاعدة، مشيرة إلى أن ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية تفقدت موقع إطلاق الصاروخين وعثرت على صاروخ ثالث لم يطلق.
وزعمت القيادة الوسطى الأميركية: أن هذه الهجمات تعرّض قوات الاحتلال والمدنيين للخطر وتقوض الأمن والاستقرار بسوريا والمنطقة.
وكانت وسائل إعلام سورية قد أعلنت: أن قذائف صاروخية استهدفت قاعدة أمريكية في مدينة الشدادي.
وأفادت مصادر محلية وإعلامية متطابقة بسماع دوي ثلاث انفجارات منتصف ليلة الجمعة ــ السبت في أرجاء المدينة، ناجمة عن سقوط صواريخ “كاتيوشا” على القاعدة الأمريكية في مديرية حقول نفط الجبسة.
ولفتت إلى أن استنفاراً كبيراً لقوات الاحتلال الأمريكي تشهده مدينة الشدادي وريفها مع تحليق مكثف للطيران المسير والمروحي في سماء المدينة، وانتشار كثيف لمسلحي ميليشيا “قسد”.
وشهدت الأشهر الأخيرة هجمات مكثفة استهدفت قواعد الاحتلال الأمريكي في سوريا كان آخرها في السابع عشر من الشهر الجاري، حيث أقرت قوات الاحتلال الأمريكي أن هجوماً صاروخياً استهدف قاعدتها العسكرية في “القرية الخضراء بحقل العمر النفطي” بريف دير الزور.
*المرة الثالثة خلال أسبوع تُستهدف فيها قاعدة الاحتلال
وهي المرة الثالثة منذ أسبوع الذي تُستهدف فيها قاعدة توجد فيها قوات الاحتلال الأميركي في شمال شرق سوريا.
وخلال الأسبوع الماضي، تعرّضت قاعدة القرية الخضراء في حقل العمر النفطي، التي تعد من أكبر القواعد للاحتلال الأميركي في شرق سوريا، لاستهداف صاروخي. وقال جيش الاحتلال الأميركي: إنه يحقق في الحادثة.
وتنتشر قوات ما يسمى" التحالف الدولي" -وأبرزها قوات الاحتلال الأميركي- في مناطق نفوذ القوات الكردية وحلفائها في شمال شرق وشرق سوريا. كما توجد قوات الاحتلال الأميركي في قاعدة التنف جنوبا الواقعة قرب الحدود الأردنية والعراقية.
*حزام أمني
وفي سياق متصل، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إن بلاده تعمل على إنشاء "حزام أمني" على طول حدودها الجنوبية في أقرب وقت ممكن.
وتشن تركيا منذ الأحد الماضي سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي على شمال شرق سوريا ومواقع لمقاتلين أكراد تحت اسم "عملية المخلب- السيف".
وستشمل المنطقة الأمنية التي يريدها أردوغان -بحكم الأمر الواقع- مدينة عين العرب (كوباني كما يسميها الأكراد) التي انتزعتها قوات سوريا الديمقراطية من إرهابيي داعش عام 2015 بدعم من الولايات المتحدة، وتهيمن على هذه القوات وحدات حماية الشعب الكردية.
وقال أردوغان -في كلمة بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة- إنه "مع الحزام الأمني الذي ننشئه خارج حدودنا، سندافع عن حقوق الملايين من النساء والأطفال الأبرياء". وأضاف: "إن شاء الله، سننجز هذه (المنطقة) على طول حدودنا بأكملها من الغرب إلى الشرق في أقرب وقت ممكن"، حسب زعمه.
*استكمال منطقة أمنية
وحدد الرئيس التركي -الذي ينوي شن هجوم بري "عندما يحين الوقت"- البلدات السورية (تل رفعت ومنبج وعين العرب) لاستكمال منطقته الأمنية التي يبلغ عمقها 30 كيلومترا على طول الحدود الجنوبية.
كما أكد الرئيس التركي: أن مسؤولية حكومته في إدارة البلاد تقتضي محاسبة من وصفهم بقتلة النساء والأطفال، وقال: إن "الذين يدعمون التنظيمات الإرهابية التي تريق الدماء في بلادنا وتقتل النساء والأطفال، هم شركاء في إراقة الدماء والوحشية التي تحصل والجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية".
وأضاف: "إذا لم نحاسب قتلة النساء والأطفال، فهذا يعني أننا لم نقم بمسؤوليتنا في إدارة البلاد، ولم نؤد أبسط واجباتنا الإنسانية أيضا".
*عملية مستمرة
من جهته، أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن العملية العسكرية مستمرة في تنفيذ الغارات الجوية والقصف المدفعي وأنه تم قتل 326 "إرهابيا" حتى الآن، وفق تعبيره.
وأضاف أكار: أن القوات التركية ستقوم بكل ما يلزم للقضاء على الإرهاب وضمان أمن تركيا ومواطنيها وحدودها، ونفى أن تكون القوات التركية قد استهدفت المدنيين أو استهدفت نقاطا تابعة لقوات ما يسمى" التحالف" بقيادة الولايات المتحدة خلال تنفيذ العمليات العسكرية شمالي سوريا.
أمريكا تعارض بشدة العمل العسكري
وتعليقا على العملية التركية، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى شمال وشرق سوريا نيكولاس غرينجر: إن بلاده تعارض بشدة العمل العسكري الذي يزعزع الاستقرار في سوريا، مضيفا: أن واشنطن لم توافق على الضربات التركية في سوريا.
وكانت صحيفة "يني شفق"، ذكرت نقلا عن تقرير لوزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، في اجتماع مغلق للحزب الحاكم، أن العملية البرية ستنفذ في أسرع وقت ممكن.
ولفتت إلى أنه لم يكن بالإمكان الحصول على الدعم المطلوب من كل من روسيا والولايات المتحدة فيما يتعلق بعملية "المخلب-السيف" الجوية في شمال سوريا، ولكن رغم ذلك، فإن العملية جرت وكانت ناجحة.
وفي نفس السياق انتقد تقرير الصحيفة موقف الولايات المتحدة، ووصفه بالمنافق.
* شروط تركيا للعزوف عن إطلاق عملية برّية شمالي سوريا
إلى ذلك انخفضت وتيرة القصف التركي في اليوم السادس من إطلاق عملية "المخلب _ السيف"، انتقاماً لضحايا تفجير شارع الاستقلال في إسطنبول، بعد اتهام "قوات سوريا الديمقراطية" بالضلوع فيه.
وفي وقت غابت الغارات الجوّية للطيران الحربي والمسيّر، قصفت المدفعية التركية مواقعَ لـ"قسد" في قرى تقع في محيط عين العرب وتل رفعت ومنبج وريف حلب.
وعزت مصادر ميدانية انخفاض وتيرة القصف إلى وجود وساطة أميركية بين الطرفين، من أجل منع هجوم برّي للجيش التركي والفصائل الموالية له على مناطق سيطرة "قسد" في الشمال السوري.
بدورها، قالت وسائل إعلام كردية إنّ "قسد" تلقّت طلبات تركيا عبر حليفها الأميركي، من أجل تجنيب المنطقة عملية عسكرية برّية تركية. ووفق هذه الوسائل، فإنّ أنقرة طالبت بإخراج "قسد" قواتها على بعد 30 كم، التزاماً بتوافقات سابقة مع الأميركيين والروس، بالإضافة إلى إخراج كل مقاتلي حزب العمال الكردستاني من سوريا، وتسليمها عدداً من قياداته.
| الأکثر قراءة | الیوم | هذا الاسبوع | هذا الشهر |