| رقم الخبر: 362455 | تاريخ النشر: كانون الأول 09, 2022 | الوقت: 14:11 | الاقسام: اجتماعيات |
|
وظيفة الآباء في تعليم الأبناء آداب المائدةيعد اكتساب آداب المائدة منذ الصغر أمرا مهماً، وذلك لغرس السلوك الراقي والمهذب في الأطفال، ولتجنيبهم المواقف المحرجة، وليتحقق لديهم التعامل مع الذات والآخرين بطريقة جاذبة، بسلوك أو قول، حتى مع أقرب الناس إليهم. |
فكيف ينجح الأهل في تعليم أطفالهم آداب المائدة؟ وما دور هذه الآداب في بناء شخصياتهم؟ وهل إتقانها مؤشر على النمو العقلي للطفل؟ تقول الخبيرة الاجتماعية رامه عساف العساف، "العلم في الصغر كالنقش في الحجر، وكثير من السلوكيات تنتقل من الآباء إلى الأبناء بالتقليد والاقتداء. ولهذا، على الآباء الحرص على إعطاء نموذج يقتدى به في حسن المعاملة والالتزام والانضباط، واتباع أسلوب تنشئة يعتني بكل التفاصيل، للوصول إلى شخصيات مميزة فريدة تتحلى باللباقة في التعامل والسلوكيات الحميدة".
وترى العساف أن تعليم الطفل آداب المائدة يقع على عاتق الآباء في المقام الأول، عن طريق تدريب الأولاد على بعض الأمور، مثل: تحديد وقت ومكان لتناول الطعام داخل المنزل، بهدف تنمية مفهوم احترام الوقت والالتزام به لدى الطفل. طلب المساعدة في تنظيم مائدة الطعام ووضع أدوات المائدة في مكانها المخصص. إضافة الى طلب عدم الجلوس والبدء بتناول الطعام قبل حضور جميع أفراد العائلة. كذلك في أولوية هذه الآداب، يأتي تعليم الطفل بعدم التحدث أثناء الأكل. وعند الانتهاء من الأكل، يُستحسن أن يعبر الطفل عن الشكرلله على الطعام وتوفيره، مع المساعدة للكبار في وضع أدوات المائدة التي استخدمها في مكان التنظيف.
تقول العساف "يمكن البدء بتطبيق تعليم الطفل آداب المائدة من عمر السادسة، لقدرة الطفل الكاملة على تناول الطعام بمفرده حتى في غياب والديه، مثل وجوده في المدرسة، على سبيل المثال".وتضيف "تكمن فائدة تدريس آداب المائدة في تعزيز صفات حسن السلوك والتصرف في أماكن وجود الطفل المختلفة، وصقل شخصية اجتماعية مقبولة تتحلى بصفات التقدير والمشاركة والتعاون، وتحترم حرية الآخرين".
وللحصول على التزام الطفل بآداب المائدة، لا بد من استخدام القليل من الحزم والكثير من اللين المصاحب للتعزيز. وللمحافظة على استمرارية الطفل في الالتزام، يجب الابتعاد عن استخدام أسلوب التهديد والوعيد في حال تجاوزه. وتنصح الوالدين بأن يُهيّئا الطفل مسبقًا، بأن يطلبا منه ألا يحدث إزعاجا على المائدة، قبل الخروج والولائم والتجمعات، مع مكافأته في حال التزامه بذلك وشكره على حسن التصرف. وأخيراً تضيف قائلة: "كثير من الآباء يرغب في أن يتصرف أطفالهم بأسلوب يبعدهم عن الحرج أمام الآخرين. فتعليم الطفل آداب المائدة يفيد الطفل، ويعكس صورة جيدة عن الآباء بوصفهم نماذج يقتدي بها يكتسب الطفل صفاتها".
ولا ننسى رغم كل ما قالته الخبيرة الاجتماعية، أهمية اتباع تقاليدنا وأعرافنا الاسلامية إزاء تربية الابناء وحسن احترامهم لقوانين المائدة. فهي تقاليد وعادات قد ورثناها أب عن جد، ولا يمكن أن نتنازل عنها أبداً، ما دامت تشكل في الاعتبار، رمزاً عظيماً لديمومة حضارتنا الشرقية الاسلامية.
| الأکثر قراءة | الیوم | هذا الاسبوع | هذا الشهر |