رقم الخبر: 362456 تاريخ النشر: كانون الأول 09, 2022 الوقت: 14:11 الاقسام: اجتماعيات  
فوائد الأعمال التطوعية في المجتمع.. سوريا نموذجاً

فوائد الأعمال التطوعية في المجتمع.. سوريا نموذجاً

الوفاق/ حسام رناسى/ تتميز المجتمعات المتطورة والمتقدمة في مجالاتها الحياتية العديدة، بالتماسك والألفة والحرص الدائم على ديمومة قوة الاواصر سواء بين أفراد الأسرة الواحدة، أو على مستوى كافة أسر المجتمع.

وخلال هذا وذاك، تشغل الأعمال الجماعية الخيرية، مساحات واسعة من دوائر تلك العلاقات المجتمعية، خاصة الأعمال التطوعية التي تعكس حجم ومتانة تلك العلاقات. وتحديداً، عندما يمر أي من هذه المجتمعات بأزمات خطيرة، كأن تكون أزمات سياسية أو اقتصادية أو ما شابه، وما تخلفه هذه الأزمات، من أزمات أخرى مماثلة في خطورتها، ألا وهي الازمات الاجتماعية.

في سوريا على سبيل المثال، هذا البلد الذي مرّ ويمرّ بأزمات نتيجة العدوان والمؤامرات التي أثرت على الجوانب الاجتماعية للبلد، دفع بشباب سوريا الى إقامة مشاريع تطوعية عدة، هدفها بكل تأكيد هو لتعزيز حالة التماسك الاجتماعي وبناء السلام وخدمة المجتمع، كذلك من خلال إقامة مبادرات وورشات عمل نفذها هؤلاء الشباب المتطوعين. وعلى هذا الصعيد، توالت الأعمال التطوعية في عموم سوريا، بدءا من العاصمة دمشق و إلى باقي المحافظات. حيث أحيت الاعمال التطوعية عمليات تقديم الخدمات وتأهيلها بما يعزز ويقوي الترابط المجتمعي السوري أكثر فأكثر. وفعلاً، قد تشكلت لجان وأنشئت مؤسسات وجمعيات، حاولت التعبير عن إصرارها إزاء خدمة المجتمع بكل شرائحه. من هذه المؤسسات، " مؤسسة بصمة شباب سوريا" التي عبر متطوعوها عن حبهم لهذا المشروع، مضيفاً أحدهم: أن كل حجر موجود بالوطن هو مسؤولية الجميع وأن عمله وزملائه، يعد في الحقيقة فخر كبير لهم. داعيين كل من لديه القدرة وخاصة من فئة الشباب إلى الانخراط بأي عمل تطوعي لأن الوطن بيت للجميع ويجب العمل من أجله ليكون في أبهى وأجمل صورة.

وبمناسبة اليوم العالمي للتطوع الذي صادف يوم الخامس من ديسمبر الجاري، فقد كانت هناك تجارب تطوعية عديدة في سوريا، تركت أثارها الايجابية على المجتمع. وفعلاً، استطاعت مجموعة من الفرق التطوعية والمبادرات والجمعيات الأهلية ترجمة العمل التطوعي إلى برامج اجتماعية وأسرية، شملت مختلف الشرائح والفئات العمرية، وخففت من آثار الحرب الإرهابية التي تعرضت لها البلاد، إضافة لمواجهة الظروف والحصار الاقتصادي الغربي عليها. ولم تقتصر آثار العمل التطوعي الإيجابية على المجتمع والمستفيدين من فعالياته بل أصبحت تتعداها إلى المتطوعين أنفسهم بحسب رئيس مجلس إدارة مؤسسة إدارة الموارد البشرية الدكتور منير عباس الذي يعمل بالمجال التطوعي والمسؤولية المجتمعية منذ نحو 20 عاماً، مشيراً إلى أنه قدم خلال تجربته في العمل التطوعي آلاف الساعات التدريبية لبناء قدرات الشباب وتطوير مهاراتهم، وإرشاد الباحثين عن عمل وتأهيلهم وتأمين فرص عمل لهم، لافتاً إلى أن مفهوم التطوع هو أسلوب حياة وهدف سام وعمل حقيقي وليس رفاهية عند توافر الوقت كما يظن البعض. وبعد مضي 6 أعوام على عمله في العمل التطوعي اعتبر الصحفي عمار البري أن عمله في هذا المجال، بمثابة رحلة للتعلم ويعطي قيماً ومبادئ ومعلومات لاستخدامها لصالح المجتمع، حيث بدأ في العمل التطوعي عام 2016 مع "جمعية تنظيم الأسرة" في مجال التحفيز على التعلم عبر جلسات لمساعدة الأسر المتضررة من الحرب الإرهابية على سورية، وللتوعية بالقضايا التي تهم الشباب.

بدورها قالت الشابة حنين شدود إن تطوعها ضمن فرق التواصل بالأمانة السورية للتنمية أسهم في تعزيز مهاراتها وتنمية شخصيتها، موضحة أنها شاركت بعدد من الفعاليات للتعريف بالاختصاصات الجامعية والدعم المجتمعي وشكلت تجربة التطوع لديها الشعور بأن هناك عملاً مفيداً يمكن تقديمه للأشخاص المحيطين.

لقد أحدثت الفرق التطوعية في ميدان العمل الإنساني في سوريا، دوراً إيجابياً حيث اعتبر رئيس مجلس إدارة جمعية “ساعد” عصام حبال لـ سانا الشبابية أن العمل التطوعي الجماعي كان دافعاً حيا وراء نماء المجتمع ونشر قيم الترابط والتعاون بين الناس ما عكس قدرة الشباب السوري على العطاء دون مقابل. وقال محمد الجدوع مدير فريق جمعية “عمرها” التطوعي: رغبت أن أكون عضواً فاعلاً في مجتمعي لإيصال رسالة إيجابية في الحياة فالعمل التطوعي هو عطاء غير مشروط ويسهم بنشر وترسيخ مفهوم التشاركية. كما واعتبرت خلود رجب رئيس مجلس ادارة جمعية “جذور” للتنمية الداعمة للأشخاص ذوي الإعاقة أن العمل التطوعي منحها المزيد من الثقة بالنفس والإحساس بالآخر واحترام الذات والشعور بالإيجابية تجاه الحياة والآخرين.

ولفتت إلى أن "جمعية جذور" منذ بداية التأسيس تسعى لنشر ثقافة العمل التطوعي وتكريس منظومة عمل مجتمعي وقد تجسد عملها منذ بداية العام من خلال عدة مشاريع وبرامج وحملات أهمها فعالية “فراشة من حديد” لتسليط الضوء على قضايا المرأة وفعالية “يوم اليتيم العالمي” وافتتاح مشروع الدمج الأول بسورية لتدريب اليافعين من متلازمة داون وإدخالهم لسوق العمل. أيضاً، اعتبر هاني العسلي مدير فريق “عطائي” التطوعي أن العمل التطوعي فرصة لنقل أفكار الشباب وتحقيق مشاركتهم المجتمعية على أرض الواقع لا سيما خلال الحروب والأزمات والأوبئة حيث يحتاج المجتمع لتضافر جميع الجهود ومن مختلف القطاعات.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: خاص الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2215 sec