رقم الخبر: 73955 تاريخ النشر: نيسان 22, 2015 الوقت: 15:53 الاقسام: اقتصاد  
طهران ومسقط تحاولان الاستفادة من الفرص والمقومات الإستثمارية المختلفة التي يتمتع بها البلدين
وفد تجاري كبير من سلطنة عُمان يزور إيران الأسبوع القادم

طهران ومسقط تحاولان الاستفادة من الفرص والمقومات الإستثمارية المختلفة التي يتمتع بها البلدين

* رئيس غرفة تجارة وصناعة سلطنة عمان: البعد الاقتصادي المتأتي لرفع الحظر الاقتصادي عن إيران سيثمر عن نهضة حقيقية للاقتصاد * مجالات واسعة يمكن أن يتم بحثها خلال الزيارة، منها فتح خط نقل بحري مباشر بين البلدين وجعل موانئ السلطنة مركزاً لإعادة تصدير المنتجات الإيرانية * سفير إيران في مسقط: يجب أن يرتقي مستوى العلاقات الاقتصادية مثل العلاقات السياسية إلى أعلى مستوياتها

الوفاق/خاص/سجاد أميري- يصل طهران عاصمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية رئيس غرفة تجارة وصناعة عُمان على رأس وفد تجاري وحكومي رفيع المستوى يمثل عدداً من الجهات الحكومية و50 شركة من القطاع الخاص، والذي سيضم عدد من الجهات المعنية بالحوافز والتسهيلات والفرص الاستثمارية التي ستقدمها السلطنة لرجال الأعمال الإيرانيين.

وسيتم خلال الزيارة والتي ستكون على مدى يومين الجمعة والسبت 24 و25 نيسان/ أبريل الجاري، عقد لقاءات ثنائية بين الجانبين، وستقوم الجهات المشاركة الحكومية والخاصة في الوفد بتقديم أوراق عمل تتضمن الفرص الاستثمارية في السلطنة وحزمة التسهيلات التي تقدم للمستثمرين الإيرانيين.

وتأتي هذه الزيارة ترجمة للجهود الذي تبذلها حكومتي البلدين لتعزيز حجم التعاون على كافة المستويات والمجالات وبما يرتقي بهذا التعاون لمستويات أكبر واشمل مستفيدة من الفرص والمقومات الاستثمارية المختلفة التي يتمتع بها البلدين.

ولزيارة وفد عماني الى طهران أهمية خاصة، بحيث أنها ستشمل مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية والصناعية، الأمر الذي يعزز من الفرص الاستثمارية بين البلدين في المستقبل. كما يعزز أيضاً من نمو حجم التجارة البينية بين البلدين الذي بلغ الآن حوالي 340 مليون ريال عُماني (ما يعادل مليار دولار)، في الوقت الذي يجد الطرفان أن هناك متسعاً من المجال لتعزيز هذا البند وزيادة قيمة الصادرات والواردات بين البلدين في المستقبل، خاصة وأنه يمكن الاستفادة من السوقين وما تحتويهما من المنتجات المصنعة لإعادة تصديرها إلى الدول المجاورة.

يذكر أن حوالي 259 شركة ايرانية عُمانية مختلطة مسجلة لدى وزارة التجارة والصناعة، يمكن لها أن تلعب دوراً أكبر في تعزيز التجارة الخارجية بين البلدين في إطار العلاقات السياسية والاقتصادية المميزة من جهة ووجود الموانىء البحرية والمطارات لتعزيز نمو هذا التبادل التجاري، خاصة وأن المعرض التجاري الأخير شكّل فرصة جيدة للشركات العُمانية للإلتقاء بالشركات الايرانية للتعرف على نوعية المنتجات والسلع الايرانية وجودتها ومدى ملاءمتها للأسواق والمستهلكين في السلطنة.

وبحسب المصادر في السلطنة، فهناك (259) شركة عمانية ايرانية مشتركة مسجلة تتراوح نسبة الايرانيين فيها من (60) إلى (70) بالمائة، وبالتالي الغالبية العظمى مستثمرون ايرانيون وتواصل السلطنة جهودها لتوسع هذه الشركات أعمالها ولها دور في رفع وتيرة الصادرات والواردات ولكنها مازالت تعمل كوسيط ويلتزم اليوم التباحث في كيفية الانتقال إلى مرحلة الاستثمار المباشر خاصة في مجال صناعات الهياكل الحديدية والميكانيكية.

وعبّر رئيس غرفة تجارة وصناعة عُمان سعيد الكيومي عن سعادته بنجاح المفاوضات في برنامج إيران النووي وما ترتب على ذلك من رفع للحظر المفروض على الجمهورية الإسلامية الإيرانية والذي هو مكسب سياسي كبير هام وخطوة في إتجاه تحقيق السلام العالمي المنشود.

وأضاف في تصريح صحفي قبيل زيارته الى طهران قائلاً: إن البعد الاقتصادي المتأتي عن رفع الحظر الاقتصادي عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيثمر عن نهضة حقيقية للإقتصاد الإيراني بل وسيشكل نقطة انطلاق للمستثمر الإيراني للخارج وانفتاح الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد عهد من العزلة الاقتصادية المفروضة عليها، مشيراً الى أن غرفة تجارة وصناعة عُمان لم تكن يوماً بعيدة عن التطورات الدائرة نحو رفع الحظر لإدراكها التام بالارتباط الوثيق بين السياسة والاقتصاد وقبل ذلك كله الارتقاء بحجم التعاون التجاري القائم فعلاً والإنطلاق بالتعاونات التجارية إلى أفق أرحب، وتسهيل كل ما من شأنه رفع حجم التبادل التجاري بين السلطنة والجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى المستوى الذي يرضي طموح الطرفين ويتناسب وحجم الامكانيات المتوافرة.

وذكر الكيومي: بحكم الجوار وعلاقات الصداقة بين السلطنة وإيران فان البلدين على موعد مع علاقات تعاون اقتصادي اكبر مع إيران ولذلك ينبغي على البلدين أن يهيئا المناخ المناسب لتعزيز التعاون الاقتصادي بينهما في جوانبه المتعددة التجارية والصناعية والاستثمارية وفي مجال الخدمات أيضا ولذلك سنحرص على مناقشة العديد من الجوانب المهمة على هامش الزيارة مؤكداً أن هناك حاجة للعمل على تهيئة الموانئ العمانية القريبة التي يمكنها استقبال البضائع الإيرانية والتصدير إليها بإتباع الطرق السليمة في نقل هذه البضائع والتباحث بشفافية مع الجانب الإيراني في الوسائل التي يمكنها تعزيز التبادل التجاري وتحد من المعوقات التي تقف في ولوج سلع الدولتين كل إلى الدولة الأخرى كالضرائب الجمركية، والمعوقات الإدارية وغيرها والمشاركة في المعارض التجارية المقامة في كل من إيران والسلطنة وتبادل زيارة الوفود التجارية والتوقيع على الاتفاقيات الثنائية والبروتوكولات ومذكرات التفاهم ذات الصلة بممارسة الأنشطة الاقتصادية بين المؤسسات العمانية المعنية والجهات المعنية في إيران والترويج والتعريف بمنتجات البلدين والفرص التجارية المتاحة عبر الأدلـة والمنشورات وقوائم السلع وغيرها.

وأشار رئيس غرفة تجارة وصناعة عُمان إن إيران ترتبط بخط تجاري مباشر مع دول آسيا الوسطى عبر السكة الحديدية الرابطة بين إيران وآذربيجان ومنها إلى الجمهوريـات الأخرى كتركمانستان، وكازاخستان وقرقيزيا وغيرها وهو ما يتيح فرصة للسلع العُمانية من أجل الولوج إلى أسواق هذه الدول عبر السكة نفسها خاصة وأنها دول استهلاكية مستوردة، دول الجوار: أرمينيا - أذربيجان- تركيا – العراق – باكستان – أفغانستان- تركمانستان كما أن هناك ميزات نسبية في إنتاج الثروات والمواد الخام تبرز الحاجة إلى إقامة مشاريع مشتركة في المجالات الصناعية والزراعية والخدمية المختلفة كصناعة الأثاث، وصناعة السجاد، والمشروعات المتعلقة بالصناعات النحاسية والمنتجات الجلدية وغيرها.

الاستفادة من الإمكانيات الكبيرة للسوق الإيراني

وأكد سعيد الكيومي أن غرفة تجارة وصناعة عمان تابعت بإهتمام التطورات الاقتصادية في إيران وذلك بالتنسيق مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص وتحرص على استثمار استقرار وتميز العلاقات العُمانية الإيرانية على المستوى السياسي لتنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين بما يواكب ذلك المستوى، والاستفادة من الامكانيات الكبيرة للسوق الإيراني في رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين. وذلك تجسيداً لرؤيتها الاستراتيجية للسنة الجديدة 2015م. المتمثلة في التركيز على استهداف أسواق كبيرة واعدة لولوج المنتجات العمانية إليها ورفع مستوى التبادل التجاري معها والذي يصب في مجمله على تنمية الجانب الاقتصادي للدولة وتمكين مختلف فئات مؤسسات وشركات القطاع الخاص من أدوات جديدة لنموها وتطورها.

وذكر الكيومي أن الغرفة كثفت خلال الفترة الماضية من اهتمامها بتنشيط العمل التجاري والاستثماري وعقد لقاءات وتنظيم زيارات الى جمهورية إيران الإسلامية حيث نظمت الغرفة زيارة لرئيس الغرفة إلى إيران خلال الفترة من 26-29 ديسمبر 2014م. للوقوف على الامكانيات التجارية الإيرانية والبحث بشكل مباشر مع الشركات الإيرانية العوائق التي تعترض التعاون المشترك وكذلك معرفة الإجراءات التي تتبعها في التبادل التجاري مع أسواق الدول المجاورة للسلطنة. وقد اتسم نقاش الغرفة مع الجانب الإيراني بشفافية مطلقة وتركز على الجانب العملي في بحث العوائق وتحديد الحلول الممكنة من الطرفين وشددت الغرفة في طرحها على أهمية ايمان الطرفين بوجوب تظافر الجهود وتكامل الادوار فيما بينهما لتحقيق نتائج فعلية ملموسة تلبي طموح القطاع الخاص في البلدين، كما أكدنا على الدور الذي يقع على عاتق الغرفة ونظيرتها الغرفة الإيرانية في بناء الثقة بين القطاع الخاص في البلدين لتنمية العلاقة والوصول سريعاً للأهداف المنشودة.

الغرفة الإيرانية-العمانية المشتركة

وقال رئيس غرفة تجارة وصناعة عُمان: شهدت الغرفة العُمانية الإيرانية المشتركة حراكاً غير مسبوق خلال الفترة الماضية واتضح من هذه الزيارة تأسيس الجانب الإيراني للغرفة الإيرانية العُمانية المشتركة نظراً للأهمية الكبيرة التي يوليها الجانب الإيراني للسوق العُماني واتخذت هذا الإجراء بعد أن تجاوز عدد أعضاء مجلس الأعمال الإيراني العُماني الـ100 عضو من المؤسسات والشركات الأمر الذي يعكس اهتمام كبير من قبل مجتمع الأعمال بالجمهورية الإسلامية الإيرانية للتعاون مع الجانب العُماني، كما تم خلال الزيارة الاتفاق على تشكيل لجنة تنفيذية لمتابعة التعاون المشترك بين الجانبين بحيث يتم تسمية سبعة أعضاء من كل جانب، وعلى أن تجتمع اللجنة بصفة شهرية في البلدين بالتناوب على أن يترأس الاجتماع رئيس الغرفة في البلد الذي ينعقد فيه الاجتماع وبالفعل عقدت اللجنة اجتماعين خلال الفترة الماضية نوقشت خلالهما مواضيع ذات الأهمية المشتركة.

ومن جانبه، أعلن مؤخراً السفير الايراني لدى مسقط عن إجراء المفاوضات الثنائية بين ايران وسلطنة عُمان بهدف إلغاء تأشيرات الدخول بين البلدين وتطوير العلاقات التجارية.

وقال علي أكبر سيبويه: ان العلاقات التي تجمع بين ايران وعُمان طيبة للغاية ولن تمس بها أية قضية اقتصادية وتجارية أو سياسية. ورأى بأنه يجب أن يرتقي مستوى العلاقات الإقتصادية مثل العلاقات السياسية إلى أعلى مستوياتها.

وقال سيبويه: ان التبادلات الاقتصادية بين إيران وسلطنة عمان شهدت نمواً ملحوظاً، حيث ارتفعت من 200 مليون دولار إلى أكثر من مليار دولار.

وأشار سيبويه إلى العلاقات المتنامية بين طهران ومسقط، قائلاً: ان البلدين مستمران في التفاوض بشأن إلغاء تأشيرات الدخول وتنمية العلاقات التجارية. كما أشار إلى إمكانية رفع مستوى الزيارات المتقابلة في المجالات السياسية والإقتصادية والعلمية إلى جانب تنظيم معارض تجارية وثقافية مشتركة في البلدين والإستثمار في البنى التحتية لديهما.

وأكد سيبويه على الدور الذي يلعبه السلطان قابوس بن سعيد لتحقيق التقدم في عملية المفاوضات النووية الجارية بين ايران ومجموعة (5+1). وأوضح ان العلاقات التي تربط بين البلدين شهدت نمواً متزايداً في غضون الأعوام الماضية ويتجاوز حجم العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما مليار دولار، كما من المقرر أن يتم تنفيذ اتفاقية خط أنبوب الغاز بين طهران ومسقط بعد إجراء الأعمال التمهيدية.

 سعيد الكيومي سعيد الكيومي
بقلم: سجاد أميري  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/4440 sec