رقم الخبر: 74347 تاريخ النشر: نيسان 27, 2015 الوقت: 14:24 الاقسام: عربيات  
العراق؛ الحشد الشعبي قوة لا تقهر وصمام أمان لدحر العصابات الارهابیة

العراق؛ الحشد الشعبي قوة لا تقهر وصمام أمان لدحر العصابات الارهابیة

بعد الانتصارات الکبیرة التي حققها الحشد الشعبي والقوات الامنیة في العراق علی التنظیمات الارهابیة، سارعت امریکا الی اتخاذ سلسلة من الاجراءات لمساعدة هذه التنظیمات بارتکاب المزید من الجرائم بحق الشعب العراقي.

ومن هذه الاجراءات منع الحشد الشعبي من المشارکة في تحریر المناطق التي لازالت تحتلها العصابات الارهابیة لاسیما تنظیم 'داعش' بحجة وجود مندسین في صفوف الحشد وضرورة التنسیق مع ما یسمی 'التحالف الدولي' الذي تقوده امریکا بذریعة محاربة الارهاب.

وبعد تحریر مدینة تکریت علی ید الحشد الشعبي والقوات الامنیة ومحاصرة الکثیر من عناصر 'داعش' في هذه المدینة، تدخلت القوات الامریکیة لمنع الحشد من مواصلة تقدمه وفسحت المجال للارهابیین کي یتمکنوا من الهروب من المدینة والتوجه الی أماکن اخری بینها محافظة الانبار ذات الاراضي الشاسعة والقریبة من بعض المدن السوریة التي یتخذها داعش منطلقا له لتنفيذ عملیات ارهابیة داخل الاراضي العراقية .

ونتیجة لذلک تمکنت إرهابیو 'داعش' من احتلال مناطق في الانبار مستفيدة من الفراغ الذي نجم عن منع أمریکا لکتائب وألویة الحشد الشعبي من المشارکة في الدفاع عن هذه المناطق.

وخلال الیومین الماضیین ترددت أنباء عن ارتکاب 'داعش' مجزرة بشعة بحق عدد من الجنود العراقيین قرب بحیرة الثرثار شمال مدینة الفلوجة التابعة للانبار. وحمّلت قیادات الحشد الشعبي بعض العناصر الامنیة مسؤولیة هذا التقصیر، مؤکدین استعدادهم لإستعادتها بالتنسیق مع الجیش وتحت إشراف القیادة العامة للقوات المسلحة التي یقودها رئیس الوزراء حیدر العبادي.

وحصلت کذلک بعض الخروقات الامنیة من قبل عناصر 'داعش' في مناطق تابعة لمحافظة صلاح الدین ومدینة الفلوجة التي حررتها القوات الامنیة والحشد الشعبي في اوقات سابقة، ورجح الکثیر من المراقبین سبب هذه الخروقات أیضاً الی منع الحشد الشعبي من المشارکة في مسک الاراضي المحررة في هذه الأماکن نتیجة تدخل القوات الامریکیة وإصرارها علی الإشراف بنفسها علی العملیات العسکریة التي تنفذ ضد 'داعش' في هذه المناطق.

ویعتقد المراقبون ان ما تقوم به القوات الامریکیة حالیاً في العراق یهدف في الحقیقة الی زرع الفرقة والخلاف بین الحکومة العراقية والقوات الامنیة من جانب وقوات الحشد الشعبي من جانب آخر. ورغم هذه المحاولات البائسة التي تسعی من خلالها الادارة الامریکیة الی مصادرة انتصارات الحشد الشعبي من جهة ووضع العراقيل في طریقه لمنعه من تحقیق المزید من الانتصارات علی العصابات الارهابیة من جهة اخری، لا زال الحشد وقیاداته المیدانیة علی أهبة الاستعداد للمشارکة في دحر هذه العصابات وتطهیر المناطق التي تحتلها بالتنسیق مع الجیش العراقي والقوات الامنیة.

وقد أثبتت التجارب ان الحشد الشعبي یلعب دوراً کبیراً ومتمیزاً في تحقیق الانتصارات علی 'داعش' ولذلک تصر المرجعیة الدینیة والقیادات السیاسیة في البلد علی إشراکه في جمیع العملیات التي یخوضها الجیش والقوات الامنیة ضد هذه العصابات في کافة العملیات.

وفي نفس الوقت یطالب الکثیر من المسؤولین العراقيین بمحاسبة بعض العناصر المحسوبة علی الاجهزة الامنیة ولکنها تتواطأ في السر مع العصابات الارهابیة وتزودها بالمعلومات الاستخباریة اللازمة لتنفيذ عملیات اجرامیة ضد الشعب العراقي وبناه التحتیة ومؤسساته الحکومیة الحیویة.

وتجدر الاشارة الی ان العدید من المسؤولین العراقيین اتهموا في وقت سابق القوات الامریکیة بإیصال المؤن والاسلحة والمعدات العسکریة الی عناصر 'داعش' واکدوا حصولهم علی أدلة موثقة ودامغة تثبت ذلک.

کما لابد من الاشارة هنا الی وجود عناصر سیاسیة تعمل في الخفاء لمصلحة 'داعش' مستفيدة من بعض نقاط الخلل التي تعاني منها الترکیبة والعملیة السیاسیة في العراق بسبب المحاصصة الطائفية والمناطقیة التي ابتلی بها هذا البلد بعد احتلاله من قبل القوات الامریکیة والدول الحلیفة لها عام ٢٠٠٣ ولا زالت هذه الآفة تنخر في جسده رغم المحاولات الکثیرة التي بذلت للقضاء علیها.

ویعتقد المهتمون بالشأن العراقي ان الحشد الشعبي الذي یضم في صفوفه مختلف شرائح وطوائف الشعب العراقي یستمد قوته المعنویة من الفتوی الجهادیة التي أطلقتها المرجعیة الدینیة بعد احتلال 'داعش' لعدد من مدن البلاد بینها نینوی وصلاح الدین والانبار والتي تمکن الحشد من تطهیر الکثیر منها بتنفيذه عملیات عسکریة نوعیة کبیرة اتسمت بالدقة والسرعة والشجاعة الفائقة التي أذهلت العالم. ولهذا یجزم اکثر المراقبین ان أیام داعش باتت معدودة بفضل استعداد الحشد لمؤازرة الجیش والقوات الامنیة ودعم الشعب العراقي بکل شرائحه وطوائفه لهذا الحشد الذي أدخل الرعب في نفوس الارهابیین والقوی التي تقف وراءها لاسیما امریکا والدول الغربیة الحلیفة لها والانظمة الرجعیة والعمیلة في المنطقة لاسیما النظامین السعودي والقطری.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2403 sec