| رقم الخبر: 80136 | تاريخ النشر: حزيران 27, 2015 | الوقت: 16:42 | الاقسام: دوليات |
|
غداة الهجوم الإرهابي على مصنع جنوب شرق فرنسا
اولاند يعقد مجلس دفاع ويرفع خطة "فيجيبيرات الأمنية" إلى أعلى مستوياتها لمدة ثلاثة أيامعقد الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند، يوم السبت، مجلس دفاع مصغرا بقصر الإليزيه، غداة الهجوم الإرهابي علي مصنع ببلدة "سان كونتان فالافييه" بمنطقة "إيزير" في جنوب شرق فرنسا، والذي أسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين. |
وحضر الاجتماع رئيس وزراء فرنسا مانويل فالس الذي قطع الجمعة جولته بأمريكا الجنوبية، ووزير الخارجية لوران فابيوس، وزيرة العدل كريستيان توبيرا، وزير الدفاع جون إيف لودريان، وزير الداخلية برنار كازنوف.
ويأتي الاجتماع عقب إعلان رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد عن سقوط ضحايا فرنسيين في الهجوم الذي شنّه تنظيم "داعش" الإرهابي على فندق بتونس وراح ضحيته 38 شخصا. كان الحبيب الصيد قد كشف أن ضحايا هجوم تونس في أغلبهم من البريطانيين، مشيرا إلى وجود ضحايا ألمان وبلجيكيين وفرنسيين، إلا أن وزارة الخارجية الفرنسية لم تؤكد بعد وجود قتلي فرنسيين.
كما عقد الرئيس اولاند مساء الجمعة اجتماعا لمجلس الدفاع بعد ان قطع زيارته لبلجيكا، حيث كان يحضر القمة الأوروبية ودعا في تصريح عقب الاجتماع الفرنسيين إلى البقاء موحدين، وأعلن عن رفع خطة "فيجيبيرات الأمنية" إلى أعلى مستوياتها لمدة ثلاثة أيام في منطقة الحادث "رون ألب" بجنوب شرق فرنسا.
ويأتي الهجوم علي مصنع الغاز بمنطقة "إيزير" جنوب شرق فرنسا بعد أقل من ستة شهور من إعتدءات باريس الإرهابية في يناير الماضي التي خلفت 17 قتيلا. وعثرت الشرطة في موقع الحادث يوم الجمعة على رأس مقطوعة معلقة على سياج المصنع بجوارها رايات سود لتنظيم "داعش" الإرهابي، وبعد تحديد هوية الضحية تبين أنه مدير شركة نقل يعمل لحسابها ياسين صالحي (٣٥ عاما) المشتبه به في الهجوم الذي تم توقيفه في موقع الحادث بينما كان يحاول فتح زجاجة أسيتون لإحداث انفجار آخر.
وكان صالحي قد دخل المصنع بصورة طبيعية على متن سيارة تجارية إلا أنه بعد دقائق عمد لدفع السيارة نحو إحدى الحظائر التي تحتوي على أسطوانات غاز ما تسبب في انفجار شديد. كما كشف مدعي عام باريس، فرانسوا مولان في مؤتمر صحفي أن أجهزة الاستخبارات أنشأت سجلا لياسين صالحي (٣٥ عاما) خلال الفترة من 2006 إلى 2008، وهو إجراء متبع بالنسبة للأشخاص الذين يشكلون تهديدا محتملا لأمن الدولة.
كما وضعته مجددا خلال الفترة من 2011 إلى 2014 تحت المراقبة لعلاقاته مع الجماعات السلفية في منطقة "ليون"، الا انه لا توجد سوابق إجرامية له.
*المشتبه به في هجوم فرنسا كان "جارا عاديا"
من جهتها تقول زوجة عامل التوصيل الفرنسي إنه حين توجه الى عمله يوم الجمعة بدا على نفس الحال التي يبدو عليها في أي يوم.
بعد ساعات ألقي القبض على العامل وهو أب لثلاثة أبناء يبلغ من العمر 35 عاما للاشتباه في أنه قطع رأس رئيسه في العمل ثم اقتحم بسيارته الفان موقعا للغازات الصناعية في جنوب شرق فرنسا مما أدى الى انفجار وصفته السلطات بأنه شروع في هجوم إرهابي.
وقالت امرأة ذكرت انها زوجته لإذاعة "اوروبا 1": كان في عمله (الجمعة) وعاد الى المنزل كالمعتاد. قضينا أمسية عادية وفي الصباح توجه الى عمله ولم يعد الى المنزل بين الظهر والساعة الثانية. كنت بانتظاره.
وقالت مصادر قريبة من التحقيق إنه تم إلقاء القبض على زوجته التي لم يذكر اسمها رسميا وإن الشرطة تستجوبها.
وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف في تصريح مقتضب في موقع الهجوم ببلدة سان كونتان فالافييه على بعد 30 كيلومترا جنوبي ليون: إن ياسين ساحلي هو المشتبه به الرئيسي. ولم تذكر الجهات الرسمية الكثير عن الخلفية التي ينحدر منها.
لكن وفقا لما جاء في المقابلة المقتضبة التي أجرتها الإذاعة مع زوجته فإن أسرتهم كانت أسرة مسلمة عادية تعيش في ضاحية سان برييست في ليون وهو ما اتفق عليه الجيران الذين قالوا إن التواصل مع ساحلي اقتصر على تبادل التحية.
كان يعيش مع زوجته وابنائهم الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين ست وتسع سنوات في الطابق الأرضي من مبنى مكون من ثلاثة طوابق.
ويسود الهدوء المنطقة وبها مساحات خضراء وشوارع نظيفة وخط جديد للترام يربطها بوسط ليون. إنه مكان يختلف تماما عن الصورة النمطية لضاحية متهالكة بالمدينة.
وقالت جارة ذكرت: ان اسمها بريجيت وتبلغ من العمر 46 عاما إنهم عائلة عادية جدا. كنت أتحدث الى الزوجة وحسب. لم يكن يلقي التحية.
وعلى الرغم من أنه ليس لساحلي الذي ترجع أصوله لشمال افريقيا سجل إجرامي فإن كازنوف قال: إن أجهزة الأمن صنفته عام 2006 على أنه معرض لخطر الاتجاه للتشدد.
وكان وضعه يسمح لقوات الأمن بأن تراقبه بعناية لكنها لم تجد حاجة لاستمرار مراقبته بعد عام 2008 على الرغم من معرفتها بأن له صلات بإسلاميين متشددين في فرنسا.
لكن جهاز الأمن الداخلي وضعه تحت المراقبة في العامين الأخيرين وقالت إذاعة (آر.تي.إل.): إن إحدى المذكرات الأمنية وصفته بأنه متشدد.
| الأکثر قراءة | الیوم | هذا الاسبوع | هذا الشهر |