وكان كل من تنظيم داعش المتشدد ومقاتلين أكراد صعدوا من هجمات القنابل في تركيا في الشهور الأخيرة مما أجج المخاوف من امتداد الصراع إلى البلاد من جارتها الجنوبية.
وتشارك تركيا في تحالف تقوده الولايات المتحدة قتل العشرات من مقاتلي تنظيم داعش في قصف وضربات جوية على شمال سوريا بعد شهور من سقوط صواريخ أُطلقت من مناطق واقعة تحت سيطرة التنظيم على بلدة كلس التركية الحدودية مما أسفر عن سقوط 21 قتيلا.
وقالت وكالة الأناضول للأنباء: إن تحذير الشرطة صدر لقوات الشرطة في كل الواحد والثمانين إقليما. وأضافت أن التحذير جاء فيه إن تنظيم داعش يعتبر كل الجنود ورجال الشرطة الأتراك كفارا وقتالهم وقتلهم أمر جائز.
ودعت إلى إعادة تقييم الإجراءات الأمنية للاحتفالات بعيد 19 مايو عندما يحيي الأتراك ذكرى مؤسس الدولة مصطفى كمال أتاتورك والاحتفال بما يعتبرونه عيد الشباب والرياضة.
وقالت الشرطة: إن المنشآت والمباني العامة العسكرية والشرطية أهدافا محتملة بوجه خاص وتحدثت تقارير إعلامية أيضا عن ضريح أتاتورك في العاصمة التركية كهدف محتمل.
وقالت القوات المسلحة في بيان: إن الضريح سيظل مفتوحا يوم الخميس إذ يتدفق عليه عادة الآلاف للزيارة.
ويتزامن التحذير أيضا مع تصاعد حملة للشرطة تستهدف مشتبها في انتمائهم لتنظيم داعش في تركيا.
هذا وتعرفت السلطات التركية على هوية 13 شخصا آخرين من ضحايا عائلتين قتلوا في انفجار شاحنة محملة بأكثر من 15 طنا من المتفجرات الأسبوع الماضي في قرية بجنوب شرق البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية.
وبذلك ارتفع عدد القتلى إلى 16 في الانفجار الذي وقع في 12 مايو أيار في قرية ساريكاميس خارج مدينة ديار بكر. ومزق العنف المنطقة منذ تأجج من جديد صراع بين مقاتلي حزب العمال الكردستاني وقوات الأمن العام الماضي.
*برلمان تركيا يهمش النواب الاكراد
من جانبه بحث البرلمان التركي في جلسة عامة، الثلاثاء مشروعا لمراجعة دستورية تتضارب في شأنها الأراء، من اجل رفع الحصانة النيابية عن نواب تستهدفهم إجراءات قضائية في ما يعد اخطر تهديد موجه الى نواب الحزب المؤيد للأكراد، في خضم تجدد النزاع الكردي. وستجري عملية التصويت الاولى بالاقتراع السري بعد افتتاح الجلسة، على ان تليها عملية تصويت ثانية نهائية يوم الجمعة. وإذا ما اقر المشروع الذي قدمه حزب العدالة والتنمية الحاكم، فانه سيؤدي الى تعليق المادة 83 من الدستور التي تضمن الحصانة النيابية للنواب.