وحول توقعاته بشأن نتائج الاجتماع الذي سيعقد بين وزيري الطاقة الروسي والسعودي، أعرب زنكنة عن أمله بأن يتوصل الجانبان لتفاهم، وأن تواكب الدول غير الأعضاء وروسيا، القرار الذي توصلت إليه أوبك. وحول مشاركة روسيا بالاجتماع الرسمي لأعضاء منظمة أوبك في فيينا 30 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، أكد زنكنة أن روسيا لن تشارك في الاجتماع الذي سيضم وزراء النفط والطاقة للدول الأعضاء.
وكان أعضاء منظمة أوبك اتفقوا في سبتمبر/ أيلول الماضي بالجزائر على خفض الانتاج النفطي إلى 5ر32 مليون برميل يومياً من مستواه البالغ 24ر33 مليون الى أن يتم تحديد مستوى الإنتاج لكل دولة في الاجتماع الرسمي القادم لأوبك في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وقال وزير النفط: ان ايران تمتلك ثروة نفطية تصل قيمتها الى 8 آلاف مليار دولار، واذا نفذت البلاد العقود الجديدة للنفط فان هذه الثروة سترتفع الى 12 ألف مليار دولار. وأشار زنكنة، خلال الملتقى، الى أنه وفقاً لما تم التخطيط له في الخطة الخمسية التنموية السادسة للبلاد فانه يتعين ضخ 200 مليار دولار في صناعة النفط، 130 مليار دولار منها ينبغي أن تضخ في قطاع التنقيب والاستخراج.
وفيما اعتبر النفط المحرك للاستثمارات والتنمية في البلاد، أكد زنكنة بأن الاستثمارات في صناعة النفط ينبغي أن تتواءم مع الاقتصاد الوطني للبلاد. وشدد على أنه مع تنفيذ العقود الجديدة للنفط فان مئات الآلاف من فرص العمل ستتوفر في البلاد. وأوضح بأنه في العقود القديمة (العقود الممولة) كان يتعين توفير 80 بالمئة من السلع والخدمات من الخارج، غير أن العقود الجديدة ليست كذلك، إذ يمكن توفير مئة بالمئة مما نحتاج إليه محلياً.
من جهته، أعلن مساعد شركة النفط الوطنية الايرانية في شؤون التنمية والهندسة، بأن ايران وقعت 10 مذكرات تفاهم حتى الآن مع شركات دولية تنشط في مجال النفط.
وأضاف غلام رضا منوجهري، في الاجتماع، بأنه سيتم توقيع ست مذكرات تفاهم أخرى قريباً. وصرح بأن وزارة النفط تعتزم إجراء مناقصات لتطوير حقول النفط والتنقيب والتكرير.
وأضاف منوجهري: ان الشركات الخارجية ستكون المحور في تطوير حقول النفط الكبيرة، ولكن ينبغي عليها التعاون مع الشركات الايرانية في تنفيذ هذه المشاريع.
من جانبه، قال مساعد وزير النفط في الشؤون الدولية والتجارية: ان الشركات النفطية الدولية الكبرى مستعدة للاستثمار في ايران. وأضاف: ان القضايا السياسية والحزبية كانت مؤثرة إلى حد ما على العقود النفطية الجديدة، حيث ان تحقيق الإجماع حول هذه العقود استغرق نحو عام.
وأضاف أمير حسين زماني نيا، في الملتقى، انه وبعد تنفيذ خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) كان يتعين التوقيع على العقود النفطية الجديدة، إلا أن هذا الموضوع أخذ وقتاً طويلاً بسبب الظروف السياسية. وأوضح ان حرص الشركات الأجنبية على التعاون مع ايران لا يعود الى مخزون ايران من النفط والغاز، وإنما بسبب مكانة ايران على الصعيد الدولي وعوائد الاستثمار المناسبة في مشاريع صناعة النفط الايرانية.