رقم الخبر: 184920
إنطلاق أعمال (مؤتمر حوار بغداد) في العاصمة العراقية
* العبادي يطرح سبع نقاط (مهمة) للنهوض بالعراق.. ويؤكد: نستغرب تخوف البعض من عراق ما بعد داعش * الخسائر التي ألحقها داعش بالبنى التحتية للعراق بلغت قيمتها 35 مليار دولار * معصوم: الحوار وقبولنا لبعضنا.. كفيلان بديمومة وحدتنا * الشيخ حمودي: الحوار يعد المنهج الانسب لتجاوز التحديات واختلاف الرؤى * رئيس الوفد الايراني يبحث مع وزير الخارجية العراقي العلاقات الثنائية والتطورات الاقليمية * وفد البرلمان المصري يشيد بصمود الحشد الشعبي أمام المخططات الشيطانية

بغداد / نافع الكعبي - انطلقت في العاصمة العراقية، اليوم السبت، اعمال مؤتمر حوار بغداد الدولي، وعلى مدار يومين، تحت شعار(خيارات ما بعد التحرير)، الذي اقامه المعهد العراقي لحوار الفكر بالتعاون مع مجلس النواب وجامعة بغداد، بمشاركة وفود اعلامية وبرلمانية من دول مختلفة بما فيها ايران ولبنان ومصر وسوريا والكويت والاردن، ماعدا تركيا، وكذلك حشد من الدبلوماسيين والاكاديميين لبحث كيفية التعاطي مع القضايا والاستفادة من التجارب لمرحلة ما بعد طرد داعش والتكفيريين من العراق.
والقى رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، باللائمة على المحاصصة السياسية التي وصفها بالمقيتة في دخول تنظيم داعش الى العراق واحتلال مدنه واراضيه مؤكدا عزم حكومته على انهاء الفساد، معتبرا ان قوة بلاده قوة للمنطقة. فيما دعا معصوم الى حصر السلاح بيد الدولة بينما طالب الجبوري بدعم اللامركزية عبر نظام الاقاليم على مستوى المحافظات حصرا.
وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في كلمة له، لدى افتتاح المؤتمر الذي يعد مزيدا من نوعه وحضرته جميع القيادات العراقية وتابعتها (وسائل إعلام): إن حكومته نجحت في اعادة هيكلة القوات الامنية عندما كانت بغداد مهددة من جميع جهاتها فقامت بابعاد هذا الخطر عن العاصمة ودخلت هذه القوات الى مدينة الموصل قبل نهاية العام 2016 وهي تستكمل حاليا عمليات تحريرها من قبضة تنظيم داعش وهو هدف سيتحقق قريبا.
واكد العبادي: ان الطائفية السياسية هي التي ادخلت داعش الى العراق منوها الى انها نعرات يؤججها طائفيون لكسب الاصوات في الانتخابات ويدفعون الناس الى الطائفية المقيتة الضيقة وهم يريدون المحاصصة لمكونهم ليس لمصلحة هذه المكونات وانما لجماعتهم والمحيطين بهم الباحثين عن مكاسب ضيقة.
وعبر العبادي عن استغرابه من مخاوف البعض على العراق في مرحلة مابعد داعش وتساءل بالقول: اين كان هؤلاء عندما اجتاح داعش الاراضي العراقية وسيطر على مساحات واسعة منها وبدأ بقتل العراقيين ودمر البنى التحتية للبلاد؟.
واشار الى ان خسائر العراق في بناه التحتية التي سببها داعش بلغت قيمتها 35 مليار دولار، ونوه الى ان التفجيرات التي يشهدها العراق ودول العالم بشكل يكاد يكون يوميا يقف وراءه فكر ارهابي يتغطى بالدين الاسلامي، وحذر من انه كلما اقتربت لحظة القضاء على التنظيم فإنه سيقوم بأعمال قتل وتخريب اكبر.
واوضح: إن الرؤية لما بعد الانتصار والتحرير هي مجموعة خطوات مترابطة لا يتقدم احدها على الآخر أو ينفصل عنه، ولابد ان تسير معا في ظل حوار جدي ومصالحة مجتمعية نطوي بهما صفحة الارهاب وماخلفه من دمار وتهجير وجرائم ضد الانسانية.
وتابع: إن النقطة الاولى تتمثل بإعادة الأمن والاستقرار والخدمات الاساسية بما اسميناه اعادة الاستقرار وتمكين النازحين من العودة الى ديارهم ومشاركتهم في بناء واعمار ما دمرته داعش ورعاية عوائل الشهداء والجرحى والمقاتلين الذين ضحوا بدمائهم دفاعا عن الوطن، وكذلك المتضررين من الارهاب وتأهيل المجتمع لمحو مخلفات داعش وثقافة العنف والكراهية وتحشيد كل الجهود الوطنية من اجل تحقيق هذه الاهداف الوطنية والانسانية.
واشار الى ان النقطة الثانية هي الالتزام باحترام الآخر والتعايش السلمي مع جميع الشركاء في الوطن المختلفين دينيا ومذهبيا وفكريا واحترام مقدساتهم، وحماية الاقليات وقدسية دور العبادة لجميع الاديان والمذاهب وهذا يمثل اساسا للمصالحة المجتمعية.
وقال: إن النقطة الثالثة تكون بعدم السماح لعودة الحالات والمظاهر الشاذة التي كانت سائدة في العراق في مرحلة ما قبل احتلال داعش للمدن، وهي حالة التحريض والتوتر والتخندق الطائفي والقومي البغيض على حساب المصالح العليا للبلاد، وهذا ما ساهم في تمكين داعش من اسقاط المدن والمحافظات. وعليه يجب الالتزام بالخطاب الذي يكرس روح المواطنة ويحث على الوحدة والتعاون وعدم السماح لداعش وأي تنظيم ارهابي واجرامي بالعودة من جديد والتغطية عليه في المدن المحررة أو السماح بنمو خلايا ارهابية جديدة.
واوضح: فيما يخص النقطة الرابعة فهي تتمثل بأهمية اقامة علاقات حسن جوار مبنية على المصالح المشتركة مع دول الجوار والاقليم، والعمل بارادتنا الوطنية وقرارنا العراقي المستقل وعدم رهن ارادتنا ومواقفنا بالخارج فيما يخص قضايانا ومصلحتنا الوطنية.
واكد على ان حصر السلاح بيد الدولة والغاء المظاهر المسلحة بشكل نهائي واحترام احكام القضاء وسيادة القانون في جميع مفاصل الدولة والمجتمع تمثل النقطة الخامسة في رؤيتنا لما بعد التحرير والانتصار.
وقال: إن النقطة السادسة تتمثل بالاستمرار بكل قوة وعزيمة وبتعاون الجميع بمحاربة الفساد بجميع اشكاله وصوره لأنه اكبر حاضنة للارهاب والجريمة.
واختتم بالنقطة السابعة التي قال: انها تتمثل بابعاد مؤسسات ودوائر الدولة عن التدخلات السياسية والمحاصصة وعدم الاستئثار بمواقع المسؤولية والوظائف العامة، من اجل تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص والاعتماد على العناصر الكفوءة والمتخصصة القادرة على ادارة العمل باستقلالية ومهنية.

* معصوم: حصر السلاح بيد الدولة.. ولا عودة للديكتاتورية
من جهته اكد الرئيس فؤاد معصوم ان العراق يسير بنهج الديمقراطية ولا عودة للدكتاتورية ولن يكون السلاح الا بيد الدولة، وقال في كلمة بالمؤتمر: إن العراقيين بدأوا بالحوار الموحد لكنه انقطع بلحظة سوداء بسبب دخول داعش الى البلاد.
وشدد على انه لا تراجع عن الديمقراطية ولاعودة للديكتاتورية ولا سلاح إلا بيد الدولة ودعا الى قبول الاختلاف واشار الى ضرورة الابتعاد عن التنازع السياسي وشحن الجمهور.

* رئيس البرلمان العراقي يدعو لأقاليم المحافظات
من جهته اكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري على ضرورة رسم خارطة لما بعد النصر على تنظيم داعش والذي يترقب العراق تحقيقه خلال الفترة المقبلة.
وقال في كلمة بالمؤتمر: إن ما يتطلب منا الجدية في عبور بعض النقاط التي أربكت حوارنا خلال الفترة الماضية ونتمنى أن يخلص المؤتمر إلى إيجاد مجلس أعلى للحوار الوطني يكون مشرفا على ما حصل من حوارات حتى لا يتم تكرار المتفق عليه. واضاف انه من الجيد أن نتحاور عن مرحلة ما بعد النصر الذي بات قريبا وثقتنا العالية بقواتنا جميعا التي تقف جنبا إلى جنب للدفاع عن ارض الوطن وكرامته وبوقوف العالم معنا وهو منجز كبير للعراق.
واشار الى انه لا يمكن التغافل مطلقا عن دور دول الجوار فالمطلوب منها بشكل رسمي الوقوف مع العراق وهو حق لازم للعراق عبر الاتفاقيات الثنائية التي تلزم بالدعم.
ودعا الى إيجاد نمط جديد يتفق مع الدستور من خلال دعم اللامركزية عبر نظام الاقاليم على مستوى المحافظات حصرا كأفضل وسيلة للحفاظ على وحدة العراق.

* حمودي: الحوار يعد المنهج الانسب لتجاوز التحديات واختلاف الرؤى
من جانبه عد نائب رئيس مجلس النواب وراعي المؤتمر الشيخ همام حمودي، الحوار بانه المنهج الانسب لتجاوز التحديات واختلاف الرؤى.
وقال الشيخ حمودي خلال كلمته في المؤتمر: قدم شعبنا آلاف القرابين من الشهداء والجرحى وسطر اروع البطولات من اجل حماية العرض وتحرير الارض وحفظ السيادة الوطنية، مشيرا الى ان الحوار وهو المنهج الذي نراه الانسب والاقوم في فهم بعضنا الآخر وقراءة الواقع في نظرة وتجاوز التحديات مهما اختلفت الرؤى واخترنا عنوان بغداد دار السلام لنذكر بدور العراق ودوره الحضاري الذي عرف به، مضيفاً: اننا حرصنا ان يكون موضوع بحث المؤتمر خيارات مابعد الانتصار ايمانا منا بان روحية المنتصر بقراءته وبحثه وحواره اكثر دقة وواقعية من قراءة المهزوم المتأثر بنفسيته المحبطة.
وقال الشيخ حمودي نقدم الشكر إلى كل من وقف مع العراق في المعركة وقدم العون والسند بمختلف اشكاله، ونؤكد ان تحرير الارض كان بأيدي عراقية شجاعة وارادة وطنية متفانية بتضحياتها، موضحاً: إن هذه الانتصارات موضع اعجاب العالم وتقديره واهتمامه وارست مرحلة جديدة للعراقيين وآفاق كثيرة من الشجاعة والبصيرة وفرز الاصدقاء من الاعداء وابدعت روح المتابعة وعززت قيم الوحدة والتسامح، لافتا الى انه ساهمت معركة الانتصار على داعش بإعادة الروح الوطنية للعراقيين وتعزيز اواصر الثقة والتفاهم بينهم خطوة مهمة لإعادة قراءة الأوضاع وبناء رؤية لمعرفة مستقبل العراق بعد داعش.
واعرب الشيخ حمودي عن امله ان يشهد الملتقى نقاشا وحوارا موضوعيا وجادا وشفافا وشجاعا للدخول في عمق المشاكل والتحديات غير غافل عما حقق من انتصارات وتطورات ايجابية فالتلاحم في الأفكار في حوارات ناجحة ترسم مسار خياراتنا بعد الانتصار على داعش.

ويزور وفد برلماني ايراني، العراق تلبية لدعوة من مجلس النواب العراقي للمشاركة في مؤتمر حوار بغداد ومستقبل العراق بعد داعش الذي انطلق يوم السبت.

* وفد البرلمان المصري يشيد بصمود الحشد الشعبي أمام المخططات الشيطانية
من جانبه أشاد وفد البرلمان المصري المشارك في مؤتمر حوار بغداد، بـ (صمود) القوات العراقية والحشد الشعبي أمام ما أسماها بـ (المخططات الشيطانية)، وفيما دعا إلى ضرورة التوحد في مواجهة الإرهاب، أكد دعم مصر للعراق في حربه ضد داعش.
وقال رئيس الوفد اللواء سعد الجمال في كلمة ألقاها خلال المؤتمر الذي عقد أمس في بغداد: إن صمودكم ووحدة صفكم أفسدت المخططات الشيطانية وها أنتم تجتثون الإرهاب بحرب ضروس شارك فيها الجيش والأمن وقوات الحشد الشعبي العراقي.


 

Page Generated in 0/0050 sec