انتخابات الرئاسة التركية هذه المرة تعد الأولة من نوعها اذ يرى مراقبون أنها الأكثر أهمية في تاريخ البلاد الحديث، لكونها الأولى بعد تعديلات دستورية غيرت شكل النظام السياسي في الدولة، وسيختار الناخبون الأتراك بصورة مباشرة رئيسهم من بين 6 مرشحين، وممثليهم في البرلمان الذي يطلق عليه في تركيا "مجلس الأمة الكبير".
ويتوقع العديد من المراقبين أن يكون اردوغان الأوفر حظا وذلك بعد أن نشرت وكالة "الأناضول" التركية نتائج خاطئة، الخميس الماضي أشارت فيها إلى احتفاظ أردوغان بمنصبه بعد فوزه بنسبة 52.7 بالمئة من الأصوات، متقدما على محرم إنجه (26.2 بالمئة) وميرال أكشنار (11.7 بالمئة)، وأخيرا صلاح الدين ديميرتاش بنسبة 7.1 بالمئة.
والمرشحون الستة لرئاسة تركيا هم: رجب طيب أردوغان.. مرشح تحالف عماده الأساسي حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 15 عاما، محرم إنجه.. مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض، ميرال أكشنار.. مرشحة عن حزب الخير، صلاح الدين دميرتاش.. مرشح عن حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، تمل كرامولا أوغلو.. مرشح عن حزب السعادة، دوغو برينجيك.. مرشح عن حزب الوطن.
ولكي يفوز أحد المرشحين الستة بالانتخابات الرئاسية التركية لابد أن ينال 50 بالمئة من الأصوات +1، وفي حال لم يتمكن المرشحون من تحقيق هذه النتيجة، فإن أكثر اثنين حصلا على أصوات سيتأهلان إلى دورة ثانية (إعادة) في 8 يوليو المقبل.
وكان من المقرر بحسب مصادر أن تجري الانتخابات في نوفمبر 2019، لكن أردوغان دعا إلى تقديم موعد الانتخابات إلى 24 يونيو الحالي، بسبب ما وصفه بالحاجة إلى اتخاذ قرارات على الصعيد الاقتصادي وأزمات المنطقة، لكن آخرين يعتبرون أن الدعوة جاءت لاستباق التراجع في شعبية الرئيس وحزبه قبل الموعد المقرر سابقا.

ويبدو أن دوافع تصويت حوالي 50 بالمئة من الناخبين الاتراك لهذا العام في استبيان للرأي أجرته مؤسسة بحثية في أنقرة مبنية على دوافع اقتصادية مرتبطة بأزمة الليرة والبطالة، والتي تعهد اردوغان بحلها في أسرع وقت.
أما عن البرلمان الجديد لتركيا فسيكون مؤلفا من 600 نائب بعد أن كان 550 نائبا في السابق بزيادة حوالي 50 نائب.
في حين أن الأحزاب المشاركة تتضمن تحالفان رئيسيان في الانتخابات التركية، الأول وهو تحالف الشعب ويضم حزب العدالة والتنمية الحاكم، والحركة القومية اليمينية وحزب الاتحاد الكبير. والثاني هو تحالف الأمة ويضم حزب الشعب الجمهوري المعارض الأعرق في البلاد، وحزب الخير، وحزب السعادة، والحزب الديمقراطي. وإضافة إلى التحالفين السابقين، هناك أحزاب أخرى تخوض الانتخابات بمفردها، وهي حزب الشعوب الديمقراطي، وحزب الوطن، وحزب الهدى.
وعن أهمية انتخابات الرئاسة التركية لهذا العام فهي تعود الى أنه سيلغى تلقائيا منصب رئيس الوزراء، وستكون صلاحية تعيين الوزراء وعزلهم في يد الرئيس، فضلا عن تعيين كبار المسؤولين والقضاة وإعلان حالة الطوارئ وحل البرلمان وإصدار مراسيم تتمتع بقوة القانون، وإعداد ميزانية الدولة، لكن البرلمان يتمتع أيضا بحق المصادقة على الميزانية، وفي وسعه أيضا محاكمة وعزل الرئيس بعد موافقة الأغلبية.
والحزب الذي لم يجتاز العتبة الانتخابية وهي 10 في المئة من الأصوات لن يدخل قاعة البرلمان، أما الذين يجتازون العتبة الانتخابية فينظر للحجم الإجمالي للأصوات ومن ثم يختار المرشحين وفقا لترتيبهم في قوائم حزبهم.
وانتهت الدعاية الانتخابية عند السادسة من مساء السبت، وأزالت البلديات خيم المرشحين وتوقفت الدعاية عبر وسائل الإعلام، وانتهت التجمعات الانتخابية، أما صور المرشحين فستزال بعد الانتخابات.
وبشأن مدة انتخابات يوم غد فستفتح محطات الاقتراع في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية أبوابها، الأحد، بين 8 صباحا و5 مساء، وعدد الأتراك الذين يحق لهم الانتخاب 59 مليونا، وأعداد صناديق الاقتراع نحو 180 ألفا.
في حين كان عدد الأتراك المغتربين الذين أدلوا بأصواتهم 1.4 مليون من أصل 3 ملايين.