وأضافت الوكالة أن السلطات أمرت في وقت مبكر من صباح يوم الثلاثاء باعتقال 30 من أفراد حرس السواحل والبحرية بسبب مزاعم عن صلتهم بشبكة كولن.
وذكرت الوكالة أن السلطات أمرت باعتقال 102 شخصا آخر منهم جنود وأفراد أمن في 23 إقليما في عمليات منفصلة.
وتقوم السلطات بمثل هذه العمليات بشكل دوري ضد أنصار غولن منذ محاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو تموز عام 2016، وذلك في إطار حالة الطوارئ التي تقيد بعض الحريات وتمدد فترات احتجاز المشتبه بهم.
وجاءت أحدث هذه العمليات بعد يومين من إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية فاز فيها إردوغان بفترة ولاية أخرى مدتها خمس سنوات كما حصل حزبه العدالة والتنمية وحلفاؤه القوميون بالأغلبية في البرلمان الجديد.
وحصل إردوغان كذلك على سلطات تنفيذية واسعة بموجب دستور جديد أقر بأغلبية ضئيلة في استفتاء عام 2017 وبدأ العمل به بعد انتخابات يوم الأحد.
وقالت الأمم المتحدة في مارس آذار إن تركيا اعتقلت 160 ألف شخص وفصلت عددا مماثلا تقريبا من وظائفهم في الحكومة والقطاع العام منذ محاولة الانقلاب، منهم أكثر من 50 ألفا وجهت لهم اتهامات رسمية وظلوا في السجون أثناء محاكمتهم.
وانتقد حلفاء غربيون وجماعات مدافعة عن حقوق الانسان اتساع نطاق الحملة، ويقول منتقدو إردوغان إنه يستغل محاولة الانقلاب كذريعة لسحق معارضيه. وينفي الرئيس ذلك ويقول إن الإجراءات ضرورية للتصدي لتهديدات للأمن القومي.
وينفي غولن، وهو حليف سابق لإردوغان يقيم في بنسلفانيا منذ 1999، أي دور له في محاولة الانقلاب التي قتل فيها 240 شخصا على الأقل.
من جهة أخرى قال عضو كبير في حزب الحركة القومية المتحالف مع حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا يوم الثلاثاء، إنه يتعين تمديد حالة الطوارئ المفروضة منذ نحو عامين لبعض الوقت.
وكانت تركيا قد فرضت حالة الطوارئ بعد محاولة انقلاب في يوليو تموز عام 2016. وتقيد حالة بعض الحريات وتتيح للحكومة الحكم بموجب مراسيم متجاوزة سلطة البرلمان، وقال الرئيس رجب طيب إردوغان إنه سيرفع حالة الطوارئ قريبا.
وقال مصطفى كالايجي نائب رئيس حزب الحركة القومية لمحطة (سي.إن.إن ترك) إن الحزب لن يبرم صفقة مع الرئيس بشأن مناصب في الحكومة الجديدة بعد الانتخابات التي أجريت يوم الأحد وحصل فيها حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية على أغلبية برلمانية.
*صلاحيات أردوغان الرئاسية الجديدة
تقاسم الرئيس التركي ورئيس الوزراء الصلاحيات التنفيذية على مدار عقود طويلة من تاريخ الجمهورية التركية، إلا أن الرئيس الآن -بعد تعديلات دستورية أقرها استفتاء جرى في أبريل/نيسان 2017- بات يتمتع بصلاحيات جديدة حيث تم تحويل نظام الحكم في البلاد من نظام برلماني إلى رئاسي.
ووفق النظام الرئاسي، أصبح الرئيس رجب طيب أردوغان الذي فاز في انتخابات 24 يونيو/حزيران الجاري، أول رئيس للبلاد يتمتع بصلاحيات جديدة، أهمها:
-يصبح رئيس السلطة التنفيذية ويحتفظ بارتباطاته بحزبه السياسي.
- يحظى بسلطة إصدار مرسوم رئاسي بشأن كل المسائل المتعلقة بسلطاته التنفيذية.
-يتولى الرئيس تعيين كبار مسؤولي الدولة بمن فيهم الوزراء، ويملك صلاحية إقالتهم.
-يملك صلاحية تعيين نائب أو نواب الرئيس.
-يتولى إعداد قوانين الموازنة العامة بموافقة البرلمان.
-يعرض القوانين المتعلقة بتغيير الدستور على استفتاء شعبي.
-يتولى الرئيس التركي إعلان حالة الطوارئ في البلاد، ويكون ذلك فقط في حال حصول "انتفاضة ضد الوطن" أو "أعمال عنيفة تعرض الأمة لخطر الانقسام" على أن يصدّق البرلمان على القرار.
-يلغي الرئيس بموجب التعديلات الدستورية منصب رئيس الحكومة.
غير أن رئيس الجمهورية في المقابل -وفق التعديلات الدستورية- ينتخب لمرحلتين فقط، مدة كل منهما خمس سنوات، ويتولى البرلمان بمحاسبته، إلى جانب نائب الرئيس ووزراء الحكومة. على عكس الوضع السابق حيث لم يكن الرئيس تحت طائلة المحاسبة.