وخلال لقائه في طهران الوفد الاقتصادي السوري الذي يضم معاوني وزيري التجارة الداخلية وحماية المستهلك جمال الدين شعيب، والصناعة جمال العمر، ومديري مؤسستي السورية للتجارة أحمد نجم، والصناعات النسيجية حارث مخلوف، شدد دانائي فر على سعي ايران لإيجاد البنى التحتية اللازمة لتعزيز هذه العلاقات وتطويرها في مختلف المجالات، مشيراً إلى ضرورة وضع جدول زمني لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه بالاستفادة من الامكانيات المتوافرة لدى الجانبين.
وأشار دانائي فر إلى أهمية الزيارة التي يقوم بها الوفد السوري لإيران وإطلاعه على كل الفرص والمجالات التي تخدم القطاعات المختلفة في سورية بما فيها التجارية والصناعية والسلع والمواد الأولية وخطوط الإنتاج والتكنولوجيا التي تحتاجها سورية، وقال: إن هناك أموراً مهمة كمقايضة السلع الموجودة لدى كل طرف؛ مشدداً على أهمية تأسيس شركة تجارية مشتركة بين الجانبين وفتح متجر لإيران في سورية ومتجر سوري في إيران، بالإضافة إلى إقامة معارض تجارية في سورية وإيران لعرض المنتوجات الخاصة بالبلدين.
وكشف المسؤول الإيراني عن وجود عقود مختلفة موقعة بين الجانبين، معبراً عن دعم بلاده لكل خطوة تعزز التعاون التجاري والصناعي المشترك.
من جانبه، قال سفير سورية في طهران شفيق ديوب الذي شارك بالاجتماعات: إن زيارة الوفد السوري ستؤسس لمرحلة جديدة للتعاون مستقبلاً بين البلدين وتتيح الفرصة للمزيد من آفاق التعاون بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين؛ مجدداً التأكيد على تقديم كل الدعم لمسيرة التعاون بين الجانبين.
وشدد السفير ديوب على أهمية العمل على تأسيس شراكات بين الجانبين في المجالات التجارية والصناعية وخطوط الإنتاج للوصول إلى نتائج حقيقية وملموسة في مختلف قطاعات التعاون المشترك وخاصة من خلال تنفيذ ما تم التوافق عليه وما سيتم الاتفاق عليه لاحقاً.
من جهته، قال معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، في تصريح لمراسل (سانا) في طهران: إنه تم بحث إمكانية إنشاء متجر سوري في طهران ومتجر إيراني بدمشق، كما تم التوصل الى عدة تفاهمات أبرزها دراسة المقايضة بالسلع الموجودة لدى كل طرف وإمكانية تأسيس شركة تجارية سورية - إيرانية مشتركة وإقامة متجر خاص بمؤسسة (إتكا) لدى مؤسسة السورية للتجارة في دمشق؛ وبالمقابل إقامة متجر سوري للتجارة لدى مراكز مؤسسة (إتكا) في طهران؛ معرباً عن التطلع لمزيد من التبادل التجاري بين الجانبين؛ ومؤكداً أهمية مقايضة السلع الموجودة لدى الجانب السوري بسلع لدى الجانب الإيراني، وقال: إن الأيام القادمة ستكون أفضل في ظل الإرادة الجادة المتوافرة لدى الجانبين. وأضاف: انه من الناحية الصناعية تمت متابعة نقل التكنولوجيا الموجودة لدى مؤسسة (إتكا) إلى مؤسسات ومعامل وشركات وزارة الصناعة وتطوير خطوط الإنتاج في سورية.
إلى ذلك، قال معاون وزير الصناعة: إن هناك حاجة للاطلاع على التكنولوجيا والخبرات في مجال الصناعة لإحياء المعامل وخطوط الإنتاج التي دمرتها الحرب الإرهابية على سورية، كما أن هناك مجالات للتعاون لزيادة الطاقة الإنتاجية لخطوط إنتاج المياه المعدنية وإحياء معمل صناعة البطاريات في حلب ومعامل الألبان والأجبان؛ مؤكداً أهمية العمل لإقلاع المعامل والمصانع المتوقفة لانطلاق حركة الإنتاج في سورية؛ لافتاً إلى إمكانية استفادة الشركات الإيرانية من التسهيلات التي قدمها قانون الاستثمار الجديد في سورية.