رقم الخبر: 348522
مساعد وزير الصناعة والمناجم والتجارة لـ"الوفاق":
التصدير وإعادة التصدير من سلطنة عمان؛ أولوية إيران التجارية
تزامناً مع زيارة وزير الصناعة والمناجم والتجارة الإيراني "السيد رضا فاطمي أمين" إلى سلطنة عمان للحضور في اللجنة الإقتصادية المشتركة بين البلدين، أجرت صحيفة "الوفاق" مقابلة مع "الدكتور علي رضا بيمان باك" مساعد الوزير ورئيس منظمة تنمية التجارة، تحدث فيها عن أهداف ومحاور الزيارة، والعلاقات التجارية بين إيران والإمارات المتحدة العربية، وأولويات التجارة الخارجية الإيرانية. وفيما يلي نص المقابلة:

- بإمكان رابطة الدول المستقلة نقل بضائعها إلى الموانئ الإيرانية ومن هناك إلى موانئ العمانية

- عرضنا على الدول العربية التواجد في إيران وتنفيذ مشاريع إستثمارية مشتركة

- الإمارات المتحدة العربية حالياً من أكبر الوجهات التجارية لإيران

 

س: يرجى شرح محاور وأهداف زيارة وزير الصناعة والمناجم والتجارة السيد رضا فاطمي أمين إلى سلطنة عمان.

ج: الغرض الأساسي من الزيارة هو عقد اللجنة الإقتصادية المشتركة بين إيران وسلطنة عمان. استعرضنا في اللجنة المشتركة كافة القضايا المتعلقة بتطوير التعاون بين البلدين في المجالين الاقتصادي والتجاري، والمناقشات المتعلقة بالعلاقات الأكاديمية والتعليمية، وتم تحديد وثيقة عمل نأمل أن يتم التوقيع عليها من قبل الطرفين. كما تم رسم ملامح المواضيع في كافة المجالات بما في ذلك الخدمات اللوجستية والتسويق والمصارف والشحن وإعادة التصدير والسياحة الصحية والسياحة بصورة عامة، ونأمل أن يجتمع وزير الصناعة والمناجم والتجارة مع الوزراء العمانيين المعنيين والتوصل إلى تفاهم نهائي، وسنحاول حل بعض العراقيل في هذه الرحلة وتحديد آفاق التعاون الثنائي.

لقد بنينا مباحثاتنا على قضيتين: أولاً أن نكون قادرين على الإستفادة من بوابة عمان لإعادة التصدير. يمكن أن تكون إعادة التصدير مستدامة وناجحة تماماً إذا ما تمت في شكل إستثمار مشترك، لذلك أكد السيد الوزير على دعوة الشركات الإيرانية المهتمة بالسوق العمانية والتي على دراية بهذه السوق ولديها تاريخ تجاري بالقدوم إلى عمان.

وبينما كان التجار الإيرانيون يستعدون للرحلة، أجرينا مشاورات مع نظرائهم العمانيين من خلال المستشار التجاري ووزارة الخارجية والغرفة التجارية المشتركة بين إيران وعمان، وتم التوصل إلى اتفاقيات أولية نأمل أن يتم التوقيع عليها في غضون الأيام الثلاثة القادمة حيث تعقد الاجتماعات، واليوم ذهب وفد من القطاع الخاص قبيل زيارة الوزير لبدء المفاوضات، وبالتعاون مع المدير العام للغرفة العربية والأفريقية لمنظمة تنمية التجارة، نأمل أن نتوصل إلى نتيجة نهائية في حال ما إذا كانت هناك ضرورة لتدخل الوزير وكبار المسؤولين ليتسنى حل جميع المشاكل، ونأمل أن يكون لدينا سلسلة من التوقيعات على وثائق التعاون.

في هذه الزيارة، هناك قضيتان أو ثلاث مهمة بالنسبة لنا. واحدة منها هو موضوع إعادة التصدير (الترانشيب). والثانية هي قضية الترانزيت، أي الارتباط بين الخليج الفارسي وبحر عمان مع الدول الواقعة شمال إيران، وبلدان رابطة الدول المستقلة مهمة جداً بالنسبة لنا. نظراً لأن اللجنة المشتركة لبعض بلدان رابطة الدول المستقلة ضمن إختيارات وزارة الصناعة والمناجم والتجارة، فإننا نتباحث في أنه يمكن لدول رابطة الدول المستقلة الاستثمار في الموانئ الإيرانية ومنافذ الدخول والجمارك، وكذلك الدول العربية مثل عمان يمكنها الاستفادة من هذا الاستثمار لتسهيل عملية نقل البضائع والتجارة بين الدول.

نظراً لاهتمام عمان، يمكن لدول رابطة الدول المستقلة نقل بضائعها إلى الموانئ الإيرانية ومن هناك إلى موانئ "صحار" و"صلالة" و"الدقم" من ثم إلى مختلف دول العالم، أو يمكن توزيع هذه البضائع عبر عمان إلى جامعة الدول العربية؛ وفي نفس الوقت يمكن توفير البضائع التي تحتاجها دول رابطة الدول المستقلة عبر موانئ عمان.

ومن القضايا الأخرى التي تتفاوض إيران بشأنها مع الدول العربية وجود شركاتها في إيران وتنفيذ مشاريع مشتركة للتصدير إلى دول تتمتع فيها إيران بميزة نسبية، مثل منظمة أوراسيا.

تباحثنا مع دول عربية مختلفة وعرضنا عليها التواجد في إيران، وتنفيذ مشاريع إستثمارية مشتركة، والاستفادة من إنضمام إيران إلى الاتحاد الأوراسي، وقد رحبت عدد من هذه البلدان بذلك وتم تحديد 2-3 مشاريع. المستثمرون القطريون موجودون حالياً في إيران. كما شارك المستثمرون الإماراتيون في بعض هذه المجالات. وعقدت محادثات أولية مع مستثمرين كويتيين. يُعد المستثمرون العمانيون أيضاً جزءاً من مجتمعنا المستهدف، ونأمل أن نكون قادرين على التفاوض معه خلال هذه الزيارة والاستفادة من ميزة إيران الجيوسياسية من خلال الاستثمار في الفرص التي تجذبهم.

 

س: يرجى تقديم معلومات حول زيارتكم إلى دبي وحجم العلاقات التجارية لإيران مع الإمارات العربية المتحدة.

ج: العلاقات بين إيران والإمارات جيدة، والإمارات حالياً من أكبر الوجهات التجارية لإيران. في الأشهر التي توليت هذا المنصب، جاء عدد من رجال الأعمال الإماراتيين إلى إيران، كما أجريت زيارة إلى دبي وهناك اهتمام خاص بين رجال الأعمال في البلدين، ونحن نرحب بذلك.

نرحب بشدة بأي اتفاق "ربح-ربح" يحقق مصالحنا الوطنية مع أي دولة، وخاصة الدول المجاورة والمنطقة. إن سياسة الحكومة الثالثة عشرة برئاسة السيد إبراهيم رئيسي تهدف إلى تهدئة التوترات وتطوير العلاقات لصالح دول وشعوب المنطقة، ونحن على استعداد تام في هذا الصدد.

 

س: في سياق الحديث عن السياسة الخارجية، ذكرت الحكومة الثالثة عشرة أن أولويتها هي العلاقات مع دول المنطقة والتطلع إلى الشرق. هل توجد مثل هذه النظرة في منظمة تنمية التجارة؟ وهل توجهون أنظاركم نحو دول المنطقة والشرق سيما دول الجوار؟

ج: في خارطة الطريق لتنمية تجارة البلاد، أعطينا الأولوية لدول المنطقة. أي أننا أعطينا الأولوية لقدرات الدول المجاورة والصديقة وبلدان جنوب شرق آسيا والبلدان الأفريقية التي لديها إمكانات عالية. في غضون 3-4 أشهر الماضية التي لم نتمكن بعد من تغيير الهياكل واستخدام كوادر جديدة، تمكنت كوادرنا النشطة من تنفيذ العديد من مشاريع الخدمات الفنية والهندسية في جنوب شرق آسيا وهو أمر غير مسبوق، وتلقت هذه الجهود استجابة وترحيباً واسعاً كبيراً من الوزارات والوزراء والجهات المعنية لتلك الدول.

بخصوص روسيا ورابطة الدول المستقلة والصين والهند وسيريلانكا والدول العربية والإفريقية، هناك عروض وتبادل للمصالح المختلفة، مما يظهر الاهتمام المشترك، لذلك يبدو أنه بدلاً من إنفاق التكاليف المختلفة والتفاوض مع الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة أو كوريا الجنوبية واليابان من أجل 500 مليون دولار أو مليار دولار، على سبيل المثال، إذا حققنا فقط التجارة الحرة مع منظمة أوراسيا، فهذا يعني سوقاً بقيمة 500 مليار دولار سنوياً لدينا فيها ميزة في العديد من السلع، مثل قطاع المنتجات الزراعية، لأن الطرف المقابل ليس أمامه خيار سوى تأمين إحتياجاته من إيران، وهذا يعني وجود سوق ستوفر لنا ما لا يقل عن 10-20 مليار دولار سنوياً لنا.

عندما تكون هناك أسواق يمكننا دخولها بسهولة، حتى لو تم التوصل إلى الإتفاق النووي، فإن الفطرة السليمة اقتصادياً وتجارياً تخبرنا باستخدام هذه الإمكانات بشكل أكبر، لذا فهذه ليست قضية سياسية، ويجب أن نولي اهتماماً خاصاً لقدراتنا في هذا المجال.

على سبيل المثال، عندما تكون ثقافتنا هي نفسها ثقافة الدول المجاورة ويتفاعل رجال الأعمال لدينا بسهولة مع بعضهم البعض ولا نحتاج إلى تأشيرة مع بعض البلدان ويكون السفر منتظماً، إذا تم استخدام هذه العلاقات بشكل صحيح، فمن المؤكد أنها ستؤدي إلى تطوير التجارة.

تشير تقديراتنا في منظمة تنمية التجارة إلى أنه يمكن تخصيص 100 مليار دولار من الواردات المحتملة للبلدان المجاورة والصين والهند من السلع الإيرانية. إذا أولينا اهتماماً جاداً لهذه الإمكانات، يمكننا بالتأكيد الحصول على حصة كبيرة من سوق هذه البلدان.

وجهة نظرنا في منظمة تنمية التجارة هي أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق مع الغرب، فالأولوية هي استخدام رأس المال الغربي لتطوير هذه المسارات وتطوير علاقاتنا مع هذه الدول، لأن في هذه الدول هناك فرص وأموال، هناك موارد، هناك سوق، هناك تقارب ثقافي، ونأمل أن تكون الإرادة مرتبطة بهذه العوامل وأن يتحقق ذلك.

Page Generated in 0/0050 sec