رقم الخبر: 354527
بداية جيدة للتعاون حول ملف العواصف الترابية
مباحثات إيرانية-عراقية بشأن الغبار والتصحر والأنهر
أعلن وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، عن الاتفاق على عقد اجتماعات مستمرة بشأن موضوع الغبار والتصحر والأنهر المشتركة، فيما أكد نائب رئيس الجمهورية رئيس منظمة حماية البيئة الايراني علي سلاجقة، أن وزير الطاقة سيزور العراق لبحث موضوع تصاعد الغبار.

وقال فؤاد حسين، في مؤتمر صحفي مشترك ببغداد أمس الأحد، مع علي سلاجقة: إن هناك مباحثات تم التطرق إليها مع الجانب الإيراني بشأن ملف المياه والجفاف والتصحر؛ مبيناً: بحثنا مع نائب الرئيس الإيراني التغيرات المناخية. وأضاف: إن التغيرات المناخية لا تخص بلداً معيناً، بل عابرة للحدود، مشيراً إلى أنه تم التطرق خلال المباحثات أيضاً الى ملف المياه وإدارته بين العراق وإيران. وذكر أنه ستكون هناك زيارات واجتماعات بين البلدين لمناقشة ملف المياه والأنهر المشتركة.

من جانبه، أوضح نائب رئيس الجمهورية رئيس منظمة حماية البيئة الإيراني، أن اجتماع اليوم (أمس) بداية جيدة للتعاون بشأن ملف العواصف الترابية، لافتاً الى أنه تمت مناقشة ملفات عدة ومختلفة مع الجانب العراقي. وتابع: أن لدى العراق وإيران خبرات في مجال تثبيت الكثبان الرملية، مشيراً إلى أننا سنشهد تعاوناً قريباً بشان ذلك. وبيّن أن وزير الطاقة الإيراني سيزور العراق لبحث موضوع تصاعد الغبار.

هذا ووصل رئيس منظمة حماية البيئة الايرانية الى العاصمة العراقية بغداد على رأس وفد لبحث سبل التعاون بين البلدين في المجالات البيئية من ضمنها السيطرة على الرياح الغبارية والعواصف الترابية ومكافحة التصحر.

وفي تصريح أدلى به في بغداد، اعتبر سلاجقة أن العراق يعد أحد المصادر الرئيسية للعواصف الترابية التي تؤثر على ايران. وأكد على الاستفادة من خبرات الجمهورية الاسلامية الايرانية القيمة في مجال مكافحة التصحر والعواصف الترابية وضرورة تبادل الخبرات مع الجانب العراقي.

وأشار سلاجقة الى مذكرات التفاهم السابقة الموقعة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والعراق، وقال: رغم إن ظاهرة العواصف الترابية هي نتيجة لعملية طويلة الأمد؛ لكننا سنسعى لمعالجة هذه المعضلة في فترة زمنية مناسبة.

واستقبل وزير البيئة العراقي بالوكالة جاسم عبدالعزيز حمادي، عصر السبت، نائب رئيس منظمة حماية البيئة الايراني علي سلاجقة في مطار بغداد الدولي.

وذكرت وزارة البيئة العراقية، في بيان، ان الزيارة تأتي لتعزيز سبل التعاون في المجالات البيئية والإعداد لتوقيع مذكرة تعاون بيئية مع الجانب الايراني، ورحب وزير البيئة بالضيوف. وبيّن خلال اللقاء ان الوزارة على استعداد للتعاون في العديد من الملفات البيئية وأهمها ملف تحديات التغيرات المناخية والعواصف الترابية والتنمية المستدامة.

* أزمات بيئية تداهم البلدين

هذا وتراكمت الأزمات البيئية على إيران والعراق بتكرار موجات من العواصف الترابية التي ضربت هذين البلدين وتسببت بإنعدام تام للرؤية في أغلب المناطق، وأسفرت عن سقوط وفيات وعشرات حالات الإختناق في الدولتين.

خبراء بيئيون يحذرون من زيادة هذه العواصف بسبب الجفاف وظهور التصحر الناجم بشكل أساس عن بناء السدود التركية على نهري دجلة والفرات. وكان أكبر سد شيدته تركيا ضمن مشاريع "غاب" هو سد إليسو الذي يعد ثالث أكبر مشروع من نوعه في العالم ويشكل تهديداً عملياً للعراق، ومنذ بدء عملية ملء خزانه قبل 4 أعوام بدأت المخاوف تتحول إلى واقع وكارثة.

أما في سوريا، فانخفض تدفق نهر الفرات في البلاد، إذ أطلق خبراء ومنظمات إنسانية تحذيرات من كارثة في شمال سوريا وشمال شرقها، تهدد سير العمل في سدود النهر التي أدى تراجع منسوب المياه بها منذ يناير، إلى انقطاع المياه والكهرباء عن ملايين السكان.

Page Generated in 0/0048 sec