رقم الخبر: 36688
نائب أمين عام حزب الله لبنان للوفاق
المشروع المعادي في المنطقة هو المشروع الأمريكي- الاسرائيلي- التكفيري
لو لم يحصل دعم مفتوح من قبل أمريكا والغرب ومن بعض الدول الاقليمية للحركة التكفيرية لما وصلت الى ما وصلت اليه الآن من خطر على الجميع.

الوفاق/خاص/مختار حداد- تشهد المنطقة تطورات مهمة جعلتها كتلة من الأحداث المهمة، فخطورة تنامي الفكر التكفيري الارهابي المتمثل بداعش الذي توسع الى العراق وسوريا ومناطق في لبنان هي من هذه الأحداث المقلقة التي بدأت بدعم أمريكي-صهيوني- غربي لضرب محور المقاومة ولكن إنقلب الأمر على صانعي هذه الجماعات.
الانتصار الأخير الذي حققته المقاومة في غزة سجل نقطة تأريخية لصالح حلف المقاومة وهذا الانتصار أوقف مجدداً المساعي لخلق شرق أوسط جديد.
في هذه الاثناء نرى أن لبنان يعاني من أزمة سياسية وهي تتمثل في فراغ رئاسي لم يصل الأفرقاء اللبنانيون فيه الى حل.
لبحث هذه التطورات، إلتقت صحيفة الوفاق بسماحة الشيخ نعيم قاسم نائب أمين عام حزب الله في لبنان وخرج اللقاء كالتالي: 
 
* كل العالم يعرف أنه لولا السلاح والإمكانات التي قدمتها ايران لما انتصرت المقاومة الفلسطينية
* المشكلة (اختيار الرئيس) ليست عندنا بل هي عند جماعة 14 آذار وهم ينتظرون التطورات الخارجية ويبدوا أنهم سينتظرون طويلاً
*أمريكا والغرب وبعض الدول الاقليمية ربوا وحشاً ( داعش) انقلب عليهم
 
(س) لماذا تنامت قوة داعش في المنطقة ومن هم رعاة هذه الزمرة الارهابية؟
(ج) لو لم يحصل دعم مفتوح من قبل أمريكا والغرب ومن بعض الدول الاقليمية والخليجية للحركة التكفيرية لما وصلت الى ما وصلت اليه الآن من خطر على الجميع.
هم اعتقدوا انهم اذا دعموا التكفيريين الذين شكلوا جذباً معيناً لبعض الشباب من خلال أموالهم وطرح أفكارهم يمكن أن يضربوا النظام السوري ويمكن ان يقيدوا حركة ايران ويمكن ان يغيروا المعادلة في العراق وبالتالي اعتقدوا ان داعش تساعدهم على ايجاد تغيير في خارطة المنطقة والذي يمكن ان نسميه شرق اوسط جديد من بوابة الاستفادة من داعش وفي بداية الاعتداء على سوريا دائماً كانوا يقولون عندما يسألهم البعض أن هؤلاء يبقون فترة من الزمن ومن ثم نتخلص منهم ويستلم الجيش الحر والآخرون ولكن أخطأوا التقدير ولم يدركوا ماذا يفعلون.
هم ربوا وحشاً انقلب عليهم وخطر داعش اليوم لا يقتصر علينا فقط وانما ليشمل أيضاً الذين شغّلوهم ودعموهم والصرخات الذي نسمعها اليوم هي بسبب خروج داعش عن عقالها وتجاوز بعض الحدود التي كان يعتقد المشغلون انه لن يتجاوزها.
(س) نرى ان داعش وسّعت عملياتها الى لبنان لضرب المقاومة، بعد ان قامت بعمليات في دول محور المقاومة مثل سوريا والعراق وتزامنا مع هذا التوسّع قام الكيان الصهيوني بضرب المقاومة في غزة، هل هناك علاقة بين داعش والمشروع الصهيوني؟
(ج) لطالما ذكرت بأن المشروع المعادي في المنطقة هو مشروع واحد اسمه المشروع الأمريكي الاسرائيلي التكفيري ولكن كي نكون دقيقين فإن رأس الحربة في هذا المشروع هو اسرائيل وبالتالي داعش هي واحدة من الاستثمارات التي تحاول اسرائيل أن تستفيد منها لا أقول أنها أنشأت داعش ولكن هي حالة تستفيد اسرائيل منها لتحقيق أهدافها وتحاول ان تغذي هذا المعنى، وهذا ماجعل اسرائيل مثلاً تداوي الجرحى في منطقة القنيطرة في الجولان وتفتح لهم الطريق لكي يختبئوا ويتمددوا من دون ان تضربهم وهم لم يوجهوا رصاصة واحدة تجاه الكيان الصهيوني.
كذلك هم يقولون في أدبياتهم نحن لانريد مواجهة اسرائيل فالأولوية في محل آخر، هذا المشروع الداعشي يخدم المشروع الاسرائيلي بشكل أو بآخر.
أما وجود التكفيريين في عرسال اللبنانية هو جزء من تداعيات وجودهم في المنطقة السورية المحاذية للبنان وكان لدور حزب الله في المواجهة ضد تدمير سورية الأثر الكبير للحد من قدرة هؤلاء ونشاطاتهم وما بقي منهم في تلك المنطقة يحاول ان يصنع له جواً في لبنان أو مناطق يحتلها، لكن ظروف لبنان تختلف عن ظروف المناطق الأخرى، أولاً وجود مقاومة قوية هذا يؤثر في المواجهة، ثانياً تكاتف الجميع حول الجيش اللبناني الذي يرفض هذا الاتجاه، ثالثاً وجود تحفظ حتى عند أهل السنة بشكل عام عن انتشار هذه الحالة بينهم، إذاً هناك مجموعة من العوامل تجعل محاولاتهم ضعيفة، هذا لايعني أن لاننتبه وأن لا نواجه هذا الخطر لكن ليست لديهم قدرة واضحة للتوسع والانتشار فهناك حدود ورأي عام لبناني وأيضاً قدرة تحد من أمكانياتهم وتسقط بعض مشاريعهم.
(س) كيف تقيمون أهمية انتصار غزة على حلف المقاومة؟
(ج) ماجرى في غزة من عدوان اسرائيلي عليها في الحقيقة أعاد البوصلة لفلسطين وصمود أهالي غزة ومقاومتها والشعب الفلسطيني المجاهد جعل عنوان انتصار المقاومة عنواناً مطمئناً وأكيداً.
عندما لا تستطيع اسرائيل أن تحقق أي هدف من أهدافها في ضرب غزة وتخرج غزة بكل قوة وصلابة وتماسك هذا يعني أن غزة انتصرت وأن اسرائيل انهزمت وتتميز هذه الهزيمة الاسرائيلية عن غيرها بأنها لأول مرة تحصل منذ أكثر من 60 عاماً في بقعة جغرافية صغيرة ومع المقاومة والشعب الفلسطيني، هذا استثناء.
وبالتالي وفي كل المراحل السابقة كانت تحصل عمليات محدودة وكان الاسرائيلي لديه بعض الامكانيات التي تبرز وكأنه حقق إنجازاً ما ولكن الان لايوجد أي انجاز اسرائيلي، طبعاً هذا يطرح علامة استفهام حول أصل استمرارية اسرائيل وقدرة هذا الكيان بعد هذه النتيجة الكبيرة.
كل العالم يعرف أنه لولا السلاح والامكانات التي قدمتها الجمهورية الاسلامية والدعم والتدريب للمقاومة الفلسطينية لما كان بالامكان أن يحصل ما حصل، العبرة ليست في لحظة المعركة، العبرة هي كيف امتلأت المخازن وكيف تدرب المقاومون وكيف تعلموا التصنيع وكيف أسسوا هذه الجماعات وبذلوا عليها الأموال والسلاح والتجهيز؟ كل هذه الأمور كانت موجودة، وماحصل من هذه الثمار. والان لاتوجد دولة في كل العالم العربي والاسلامي تدعم المقاومة الفلسطينية بالسلاح، تجد من يعطي الفلسطينيين مستشفيات أو المباني أو بعض الخدمات أو أغذية ولكن لا تجد أحداً يعطي السلاح إلا الجمهورية الاسلامية الايرانية وكذلك سوريا مررت مساعدات وحزب الله ولكن كله في إطار هذا المناخ الواحد بإدارة الجمهورية الاسلامية.
(س) من يعطل اختيار الرئيس اللبناني؟
(ج) رئيس الجمهورية في لبنان منتخب من قبل مجلس النواب والمجلس اليوم بحسب اتجاهه العام ليس متجهاً لإعطاء أحد العدد الكافي من المنتخبين، ونحن كحزب الله لنا وجهة نظر؛ يجب أن يكون الرئيس قوياً في طائفته، وفي لبنان يستطيع أن يطمئن الجميع ويبني اتفاقات وأن يكون رجل المرحلة وهذا ينطبق على من نؤمن بترشيحه ونسميه. ولكن الطرف الآخر والذي هو 14 آذار قد كشف أوراقه منذ اللحظة الإولى عندما رشح جعجع، هو يريد أن يقول أنا سأُحضر شخصاً استفزازياً ليس له مقبولية في البلد وله تاريخه ووضعه صعب وعليكم أن تقبلوا به، هذا يعني أن طريقة التفكير خطأ والانطلاقة خطأ وهذه تعطل الانتخابات ولا تؤدي اليها.
عليهم أن يقبلوا بالتفاهم على شخصية قوية، يشعر معها المسيحيون أنهم ممثلون ويشعر معها اللبنانيون أن هناك من يستعد لجمعهم والاتفاق فيما بينهم.
نحن نعتبر أن المشكلة ليست عندنا بل هي عند جماعة 14 آذار وهم ينتظرون التطورات الخارجية ويبدوا أنهم سينتظرون طويلاً.
 
 
 
 
Page Generated in 0/0057 sec