رقم الخبر: 87867
تركيا.. تراجع في شعبية حزب العدالة والتنمية
أعلن الجيش التركي مقتل 5 من عناصر حزب العمال الكردستاني التركي المعارض، في غارات شنّتها مقاتلاته في جنوب شرقي البلاد. وأشار إلى أن الغارات استهدفت مواقع للحزب في إقليم هكاري، ودمرّت مخازن للذخيرة والوقود.

وكان الجيش التركي أعلن السبت الماضي أنه قتل 55 من مسلحي «الكردستاني»، بغارات شنّها على معسكرات للحزب في شمال العراق.

إلى ذلك، أفادت وكالة «دوغان» التركية للأنباء بمقتل «حارس قرية» وجرح آخر، في هجوم شنّه «الكردستاني» في منطقة سيلوبي جنوب شرقي البلاد.

وأعلن وزير الداخلية التركي سلامي التينوك السبت الماضي، تجنيد 5 آلاف من «حراس القرى» الإضافيين، لضمان أمن الانتخابات المبكرة.

و«حرس القرى» هي ميليشيا كردية تابعة للجيش التركي أُسِّست في نهاية ثمانينات القرن العشرين، تضم الآن حوالى 70 ألف رجل وامرأة يتقاضون أجورهم من الدولة.

ويشارك أفراد الميليشيا في معارك مع «الكردستاني»، علماً أن منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان، في تركيا والخارج، طالبت السلطات مراراً بالتخلي عنها. والميليشيا التي تعرف جيداً المناطق الجبلية الكردية، سمعتها ملطخة بقضايا مخدرات وعنف. وكان حوالى 5 آلاف من أفراد الميليشيا ضالعين في جرائم أو جنح، لكن 900 منهم فقط لوحقوا.

وأوردت وسائل الإعلام القريبة من الحكومة التركية أن حوالى 150 جندياً وشرطياً قُتلوا منذ نهاية تموز (يوليو) الماضي، إضافة إلى حوالى 1100 من مسلحي «الكردستاني»، في الاشتباكات التي تجددت بين الجانبين، بعد هدنة دامت سنتين اثر مفاوضات سلام بدأتها الحكومة نهاية عام 2012، على أمل إنهاء نزاع أوقع حوالى 40 ألف قتيل منذ عام 1984.

في غضون ذلك، أظهر استطلاع للرأي أعدّته مؤسسة «غازيغي» التركية تراجع شعبية حزب «العدالة والتنمية» الحاكم 1.6 نقطة منذ الانتخابات النيابية التي نُظمت في حزيران (يونيو) الماضي، إلى 39.3 في المئة، ما يثير شكوكاً في فرص الحزب في استعادته الغالبية في البرلمان، بعد انتخابات مبكرة مرتقبة مطلع تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

وأشار الاستطلاع إلى تقدّم «حزب الشعب الجمهوري» المعارض، من 25 الى 28.1 في المئة من نيات التصويت، فيما سيسجّل حزب «الحركة القومية» ارتفاعاً طفيفاً، من 16.3 الى 16.8 في المئة. اما «حزب الشعوب الديموقراطي» الكردي فنال تأييد 13.5 في المئة من الناخبين، في مقابل 13.1 في المئة في حزيران، ما يعني انه سيتجاوز عتبة 10 في المئة لدخول البرلمان.

تزامن استطلاع الرأي مع إطلاق رئيس الحكومة الموقتة أحمد داود أوغلو حملة «العدالة والتنمية» للانتخابات المبكرة. وقال أمام آلاف من أنصاره: «لن يجرؤ أحد على تهديد السلام في بلادنا أو خيانة ذكرى شهدائنا، إذا عادت كوادر حزب العدالة والتنمية إلى الحكم. بإذن الله، من اجل وحدة وتضامن بلادنا ومن اجل سلام شعبنا، سنواصل صنع السلام والديموقراطية حتى النهاية».

وكان أكثر من مئة ألف شخص تظاهروا الأحد إلى شوارع إسطنبول، تنديداً بـ«إرهاب الكردستاني». وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمام الحشود: «ليس وارداً تقديم أي تنازل أمام الإرهاب». وكرّر هجومه على «حزب الشعوب الديموقراطي».

Page Generated in 0/0057 sec