ونقلت وكالات أنباء روسية عن لافروف قوله، الاثنين: إن روسيا على اتصال بأميركا في ما يتعلق بعمليتها العسكرية في سوريا، وإنها عرضت عليها اتصالا عسكريا مباشرا في المستقبل القريب.
وأعلن الوزير أن موسكو مستعدة لإقامة اتصالات مع الجيش الحر في سوريا: إن وجد هذا التنظيم على الأرض بالفعل.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية لاوس امس الاثنين: نحن على استعداد لإقامة اتصالات معه (الجيش الحر)، إذا كان هو بالفعل جماعة مسلحة من المعارضة الوطنية تملك قدرات معينة وتضم سوريين.
ولكن الوزير في الوقت نفسه رأى أن الجيش الحر بات وهميا، وأشار إلى أنه طلب من وزير الخارجية الأميركي جون كيري تقديم معلومات عن مواقع هذا الجيش السوري الحر وقادته، مضيفا أنه لم يتلق جوابا من أي جهة عن مكان هذا الجيش ولا كيفية عمله.
وكان لافروف قد قال في وقت سابق: إن بلاده لا تعتبر الجيش السوري الحر تنظيما إرهابيا.
من ناحية أخرى أكد لافروف أن العراق لم يطلب من موسكو بصورة رسمية تنفيذ ضربات جوية ضد تنظيم داعش على أراضيه.
*بريطانيا: روسيا تهدد النظام الدولي
هذا ويبدو أن أكثر الممتعضين من الحملة الروسية على ارهابيي داعش وجبهة النصرة في سورية هي بريطانيا، إذ هاجم وزير خارجيتها فيليب هاموند، روسيا واتهمها بتهديد النظام الدولي وضرب أهداف في سوريا تناقض رسالتها الدعائية، فيما أيد نظيره الفرنسي لوران فابيوس قصف جبهة النصرة وكل الجماعات الإرهابية.
وقال هاموند مساء الأحد: إن موسكو توظف نفوذها العسكري لدعم بشار الأسد. وأضاف تبدو كما لو كانت حربا روسية تقليدية غير متناسبة إذ إن لديك رسالة دعائية قوية تقول إنك تقوم بأمر ما في حين أنك تقوم في واقع الأمر بشيء آخر مختلف.
وأشار إلى أن الروس يردون عند مخاطبتهم بتكرار موقفهم وهو بالمناسبة نفس الموقف الإيراني وهو أمر غير معقول.وقال: إن بريطانيا في حاجة إلى شفافية مطلقة بألا يكون الأسد جزءا من سوريا في المستقبل، لكنه لم يعارض احتفاظه بالسلطة مؤقتا في إطار مرحلة انتقالية تفضي لإحلال السلام.
ورأى أنه من أجل الوصول لهذه المرحلة ينبغي أن يتعهد الأسد بعدم الترشح في أي انتخابات تالية وأن يتخلى عن السيطرة على أجهزة الأمن.
واستبعد قبول بريطانيا بمقترحات طرحتها روسيا وإيران بإجراء انتخابات في سوريا. وقال: إن سوريا يفصلها مليون ميل عن القدرة على إجراء انتخابات حرة ونزيهة.
واعتبر أن الروس يشكلون تهديدا للنظام الدولي الذي يعتمد عليه أمن بريطانيا. وأضاف يظهر أن روسيا لا تحترم الأعراف الدبلوماسية.
وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون وصف قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدعم النظام السوري بالخطأ الفادح الذي يساند بشار الأسد.
من جهته، شدد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس على أن الغارات الجوية في سوريا ينبغي أن تركز على تنظيم داعش والجماعات التي تعتبر إرهابية ومن بينها جبهة النصرة.
وأوضح فابيوس أن دعوة الرئيس الفرنسي نظيره الروسي لضرب تنظيم داعش حصرا كانت مجرد "صيغة مختزلة" للجماعات الإرهابية ومن بينها جبهة النصرة فرع القاعدة في سوريا على حد قوله.
وكانت روسيا بدأت الأسبوع الماضي قصف أهداف لتنظيم داعش الارهابي وجبهة النصرة في سوريا، في خطوة تصعيدية لم يؤيدها الغرب.
* أمريكا تتشاور مع تركيا بشأن الطائرة الروسية
من جهته قال وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر، الاثنين: إن واشنطن تتشاور مع تركيا بعد أن أعلنت أنقرة أن طائرة حربية روسية انتهكت مجالها الجوي .
وقال كارتر في مؤتمر صحفي في مدريد: هذا بوضوح أمر نتشاور معهم بشأنه.