وأضاف في مؤتمر صحفي في اسطنبول أن تحقيقات متعمقة تدور حول صلة الطرفين بالتفجيرين.
واعتبر داود أوغلو ما أسماه "الدعم الأميركي" لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري بالسلاح خطأ كبير وأن بلاده ستأخذ كافة الاحتياطات اللازمة على الحدود مع سوريا لردع خطر التنظيم عن الأراضي التركية، على حد قوله.
وقال داود أغلو أن بلاده سترد على أي اعتداء من قِبل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي تصفه أنقرة بأنه الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.
ونقل موقع "ترك برس" رئيس الوزراء التركي قوله: لقد قامت الولايات المتحدة بتزويد الجيش العراقي بأسلحة متطورة وفتاكة في الموصل. لكن رأينا كيف أن الجيش العراقي انسحب من الموصل تاركين أسلحتهم ليحصل تنظيم داعش على تلك الأسلحة المتطورة.
وتابع: ومن غير المستبعد ألّا يقوم تنظيم حزب الاتحاد الديمقراطي بتسليم أسلحته لتنظيم حزب العمال الكردستاني لاحقا. فلا يوجد ضمانات لعدم حدوث هذا الاحتمال.
وفيما يخص الاعتداء الذي أودى بحياة 97 شخصا، صرّح داود أوغلو بأنّ التوقيت الزمني له مدلولاته وإنّ هذه العملية تهدف إلى إبعاد تركيا عن الساحة السورية وانشغالها بالأمور الداخلية فقط، وفقا لتعبيره.
*إقالة قادة أمنيين بعد تفجيري أنقرة
ميدانياً أعلنت وزارة الداخلية التركية، يوم الأربعاء، إقالة ثلاثة من كبار القادة الأمنيين في أنقرة، على خلفية الهجوم المزدوج الذي خلف نحو مئة قتيل في العاصمة التركية.
وقال بيان صادر عن الوزارة: إن القادة الكبار الثلاثة الذين تمت إقالتهم هم المدير العام للشرطة في محافظة أنقرة, بالإضافة إلى مسؤولي جهازي الاستخبارات والأمن العام بالعاصمة.
وأضاف البيان: إن الإقالات تأتي في إطار التحقيق الجاري لتحديد ملابسات التفجيرين اللذين وقعا السبت الماضي أمام محطة القطارات بالعاصمة أنقرة، وخلفا 97 قتيلا وعشرات الجرحى.
وأشارت الوزارة في بيانها الذي نشرته على موقعها الإلكتروني، مساء الثلاثاء، إلى أن القرار تم اتخاذه من أجل ضمان إجراء تحقيق نزيه في الحادث، وأنه جاء بناءً على طلب من المحققين.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحدث الثلاثاء عن إمكانية وجود تقصير أمني وأخطاء تتحمل السلطات مسؤوليتها، وأمر بفتح تحقيق خاص بعد الهجوم الذي يعد الأكثر دموية في تاريخ البلاد.
وقال أردوغان يبدو أن هناك خطأ دون شك، وقصورا في بعض الأحيان، لكن ما حجم ذلك ودوره في حصول الهجوم؟ هذا ما سيتضح بعد التحقيق.
من جهة أخرى، زار الرئيس التركي صباح امس الأربعاء موقع الهجوم، ووضع الورود في باحة محطة القطارات الرئيسية في المدينة، برفقة نظيره الفنلندي ساولي نينيستو الذي يزور تركيا.
ويتعرض أردوغان لانتقادات حادة بعد هذا الهجوم، إذ يتهم جزء من المعارضة الرئيس بإهمال أمن التظاهرة المناصرة للأكراد التي استهدفها الهجومان.
ووقع السبت الماضي تفجير مزدوج قرب محطة القطارات بأنقرة، حيث كان يتجمع أشخاص قادمون من ولايات تركية مختلفة للمشاركة في تجمع بعنوان "العمل، السلام، الديمقراطية"، وأسفر الهجوم عن سقوط 97 قتيلا، و246 مصابا، بينهم 48 حالتهم حرجة، بحسب رئاسة الوزراء التركية.