وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي. آر. تي) أن ذلك جاء ذلك خلال رد أردوغان على أسئلة الصحفيين أثناء مغادرته الفندق الذي أقيمت فيه مأدبة عمل من قبل رئيس الجمهورية التركية القبرصية الشمالية، مصطفى آكنجي، وهي الدولة التي لا تعترف بها سوى تركيا على مستوى العالم.
وقال أردوغان أن أنباء سقوط جنود في منطقة "داغليجا" أمر محزن، مضيفا: سنواصل العمليات لحين استتباب السلام والهدوء في وطننا، والواجب الأول للدولة هو ضمان الأمان للشعب وحماية الوطن حتى النهاية، ولن نترك هذا الوطن لحفنة من قطاع الطرق، فالكفاح ضد الإرهابيين سيستمر حتى النهاية. وكان بيان صادر من رئاسة هيئة الأركان العامة التركية قد أكد مقتل ثلاثة جنود وإصابة ستة آخرين بحروح، إصابة أحدهم بليغة، في اشتباكات مع "إرهابيي" منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية في مناطق "داغليجا" التابعة لمحافظة "هكاري" بجنوبي البلاد، حيث يواصل الجيش عملياته العسكرية. وردا على سؤال حول المعطيات التي تم التوصل إليها في التحقيقات الجارية بشأن الهجوم الإرهابي الذي وقع في أنقرة الأسبوع الماضي، أوضح الرئيس التركي أنه تم التوصل إلى الكثير من المعطيات في هذا الشأن، مشيراً إلى استمرار الأعمال على ضوء هذه المعطيات، وقال: إن النيابة العامة المعنية تواصل أعمالها في هذا الصدد، وأعتقد أن هذه الأعمال لن تستمر طويلا بسبب توفر المعطيات اللازمة للوصول إلى النتائج التي سيتم الإعلان عنها.
*متورطون في تفجيرات أنقرة
من جهتها ألقت الشرطة التركية، صباح الأحد، القبض على عدد كبير من المواطنين الأجانب المتواجدين بمدينة إسطنبول، وذلك لاتهامهم بالتورط في التفجيرين الإرهابيين السبت الماضي، وأن لهم علاقات مع جماعات وتنظيمات إرهابية. ووفقاً لموقع "20 مينيت" الإخباري الفرنسي، أكدت قناة "إن تي في" التركية أن هناك خمسين مواطنا أجنبيا تم القبض عليهم خلال عملية أمنية شنتها قوات شرطة إسطنبول على شقق المتهمين في حي بنديك، لم تفصح القناة عن جنسية المقبوض عليهم، وقالت: إن التحقيقات العاجلة في انتظارهم. ومن ناحية أخرى أكدت وكالة أنباء "دوجان" التركية، أن هؤلاء المشتبه بهم كانوا يجرون استعداداتهم للذهاب إلى العراق وسوريا للقتال إلى جانب تنظيم "داعش" الإرهابي والانتماء لعقيدته الفكرية والقتالية. كما أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، أن تنظيم داعش هو المتهم الرئيسي في الحادث الانتحاري المزدوج يوم 10 أكتوبر في ساحة محطة أنقرة خلال تظاهرات "مسيرة السلام"، مما أسفر عن مقتل 102 شخص وفق آخر تقديرات، وهو أعلى عدد قتلى هجوم إرهابي في تاريخ تركيا.
* معارك عنيفة تودي بحياة جنود أتراك وأكراد
الى ذلك قتل 4 جنود أتراك، من بينهم ضابط كبير، و20 مسلحا كرديا على الأقل، في معارك عنيفة بمنطقة دغليكا الجبلية بمحافظة هكاري القريبة من الحدود العراقية، جنوب شرقي تركيا، الأحد.
وتشارك مروحيات في المواجهات، التي تدور بالرغم من هدنة أحادية الجانب، أعلنها حزب العمال الكردستاني خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل الانتخابات المبكرة المقرر إجراؤها في الأول من نوفمبر المقبل.
ومنذ نهاية يوليو استأنف حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره أنقرة ودول عدة منظمة إرهابية، حملته لشن هجمات على قوات الأمن التركية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 150 شرطيا وجنديا.
وكثف الجيش التركي من جهته عملياته للرد على المتمردين على الأراضي التركية وشمالي العراق، حيث تملك الحركة الكردية المسلحة قواعد خلفية.