وقال الزعيم الليبرالي -خلال مؤتمر صحفي: إن الرئيس الأميركي يتفهم الالتزامات التي اتخذت خلال الحملة الانتخابية، حيث تعهد حزبه بوضع حد للمساهمة الكندية في الحملة الجوية ضد تنظيم داعش، وسحب الطائرات الكندية المشاركة في التحالف الدولي.
وخلال اتصالهما الهاتفي تحدث الطرفان عن مواصلة التزام كندا في التحالف ضد داعش، حسبما قال ترودو الذي أكد أن أوتاوا ستبقى "عضوا من الدرجة الأولى" في هذا التحالف بقيادة الولايات المتحدة.
وفي وقت سابق قال البيت الأبيض إنه يأمل أن تواصل الحكومة الكندية الجديدة دعم جهود التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال تنظيم داعش.
وحقق ترودو (43 عاما) فوزا كبيرا في الانتخابات العامة على منافسيه المحافظين الذين استمروا في حكم البلاد تسع سنين- وذلك بحصول حزبه على نسبة 39.5% من أصوات الناخبين في الانتخابات التي شهدت أعلى نسبة مشاركة للناخبين منذ عام 1993.
وكان ترودو قد فاز بأول مقعد له بالبرلمان في انتخابات عام 2008، قبل أن يصبح زعيما للحزب الليبرالي عام 2013.
تجدر الإشارة إلى أن ترودو كان معارضاً لقرار إرسال طائرات بلاده للمشاركة في الحرب على تنظيم داعش، وهو القرار الذي صدر في أكتوبر/تشرين الأول 2014.
وفي مارس/آذار الماضي مدد البرلمان الكندي هذه المهمة حتى مارس/آذار 2016، وفي الجلسة البرلمانية قال ترودو حينها إنّ هذه المهمة تتعارض مع المبادئ الوطنية لكندا، وإذا أرادت كندا فعل شيء فعليها أن تجلب اللاجئين من تركيا ولبنان والأردن إلى كندا، أو تقدم لهم المزيد من الدعم.
يشار إلى أن ترودو هو نجل بيير ترودو الذي تولى رئاسة الوزراء أربع مرات. ومن المقرر أن يتم الإعلان عن أسماء الحكومة الكندية الجديدة في الرابع من الشهر القادم.
*أميركا: نسعى لدعم قيادات المنطقة لمحاربة داعش
من جهته أكد الجنرال جون ألن، مبعوث الرئيس الأمريكي باراك أوباما لقوات التحالف ضد تنظيم داعش أن أمريكا تسعى لتقديم الدعم للقيادات بالمنطقة لمحاربة داعش، وذلك في ظل الوضع الذي تعيشه منطقة الشرق الأوسط.
وقال ألن: إن بلاده تسعى أيضا لرسم استراتيجيات لمحاربة تنظيم (داعش) الإرهابي، موضحا أن أمريكا مستمرة في الحديث مع شركائها وأصدقائها بالمنطقة لتحقيق هذا الهدف.
وأشار إلى أنه تحدث خلال زيارته إلى منطقة الخليج الفارسي عن التدخل الروسي في سوريا، مؤكدا أن بلاده سوف تعمل على إضعاف تنظيم داعش وتدميره ودحره في نهاية المطاف، مضيفا: إننا سنركز في هدفنا ليس فقط على دحر داعش فحسب، بل على إقامة أجواء دبلوماسية سياسية تؤدي إلى تغير سياسي في سوريا. وتابع قائلا: سوف تكون هناك حكومة منتخبة من قبل كافة أطياف الشعب السوري، لا يكون للرئيس السوري بشار الأسد أي مكان فيها، لذا سنستمر في استراتيجيتنا تجاه داعش لإحداث هذا التغيير. وحول الحلف الرباعي الذي يضم (روسيا وإيران والعراق وسوريا)، قال ألن أنه من الضرورة أن نتفهم طبيعة هذا التحالف، ويبدو أنه نوع من التحالف الذي يعمل على تبادل المعلومات دون أن يكون هناك أي تنسيق مع قوات التحالف الدولي، معربا عن أمله في ألا يكون الحلف الرباعي أشبه بمنافسة بين قوات التحالف الدولي في حربها مع داعش، الأمر الذي قد ينطوي عليه الكثير من التداعيات.
"*أف بي آي" يحذر من سعي داعش لتعطيل شبكة الطاقة في أمريكا
الى ذلك حذر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي "أف بي آي" من أن قراصنة تابعين لتنظيم داعش في العراق والشام يسعون لتعطيل شبكة الطاقة في الولايات المتحدة. وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي- وفق ما نقلته صحيفة وورلد تربيون الأمريكية الأربعاء، أن قراصنة الجماعة الإرهابية يحاولون شن هجمات إليكترونية في الولايات المتحدة، ولكنهم ليسوا بالمهارة الكافية للنجاح في ذلك، إلا أن داعش ربما تتوفر لديها سيولة نقدية لتمويل هجمات إليكترونية على أهداف أمريكية. وقال جون ريجي، رئيس قسم الأمن الإلكتروني في مكتب التحقيقات الفيدرالي أن هناك نية قوية، ولكن القدرات منخفضة"، مشيرا إلى قلقه من أن تشتري داعش تلك القدرات، مضيفا: إن برمجيات القرصنة التي يمكن أن تهدد شبكات الطاقة الأمريكية يمكن شراؤها في السوق السوداء، ونوه "أف بي آي" إلى أن داعش تركز اهتمامها على اختراق شبكات شركات الطاقة ومصافي الوقود، أو محطات ضخ المياه.
ويقول مراقبون أن البنية التحتية للطاقة في الولايات المتحدة معرضة لهجمات إلكترونية من الإرهابيين، ولكن تلك الهجمات ستأتي على الأرجح من دول مثل الصين أو روسيا، التي تمتلك بالفعل قدرات إلكترونية. وعلى الرغم من استبعاد حدوث ذلك، يشير بعض الخبراء إلى أن الإرهابيين قد يتمكنون من تعطيل شبكات الكهرباء المحلية، حيث أشار جوناثان بوليت، مؤسس شركة ريد تايجر سكيورتي، إلى أنه ليس باستطاعة القراصنة تعطيل شبكة الطاقة بالكامل أو حتى جزء كبير منها ومن وجهة نظر لوجستية، سيكون الأمر صعب المنال أن يحدث على أرض الواقع ولا ينبغي الإلتفات إلى الأمر. وأضاف قائلا: ما هو أكثر واقعية هو القيام بهجوم إلكتروني لشل منشأة فردية، مما سيتسبب في انقطاع التيار الكهربائي أو تعطل الخدمات على المستوى المحلي.
* أنقرة أساءت تقدير مخاطر داعش على أمنها الداخلي
في سياق آخر قالت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية: إن حكومة أنقرة أساءت قراءة المخاطر التي يمثلها تنظيم داعش على أمنها الداخلي. وأضافت الصحيفة أن تعامل تركيا مع داعش كان لينا حتى مع نجاح الجماعة الإرهابية في تجنيد مواطنين أتراك للعمل معها، فى الوقت الذي كانت فيه صارمة للغاية في التعامل مع مسلحي حزب العمال الكردستاني الذي يعمل داخل حدودها ومن قواعد في شمال العراق.
وأضافت الصحيفة أن أنقرة، وكما يقول المحللون، بدأت تنظر لحزب العمال الكردي الذي حاربته على مدار الأربعين عاما الأخيرة على الأقل على أنه تهديد إستراتيجي لها. لكن تبين أن داعش مضر لتركيا بشكل تزايد، في البداية كنقطة خلاف مع حلفائها الإستراتيجيين والآن كتهديد لأمنها الداخلي. ونقلت الصحيفة عن المحلل التركي كمال أكيول قوله: إن بلاده تستيقظ متأخرة على تهديد هؤلاء المتشددين داخل تركيا. وكان التفجير الإنتحاري المزدوج الذي ضرب تركيا في العاشر من أكتوبر الجاري في قلب العاصمة أنقرة والذي أودى بحياة أكثر من 100 شخص هو الدليل الأقوى على تأثير الحرب في سوريا على المواطنين الأتراك. لكنه كان حلقة في سلسلة من التفجيرات التي شهدتها البلاد منذ يونيو الماضي استهدفت جميعها جماعات موالية للأكراد. ويرى المحللون أنها امتداد للمعركة الشرسة بين داعش والمقاتلين الأكراد غير شمال سوريا والعراق.