أوسي وفي حديث خاص لوكالة أنباء فارس أشار إلى أنه ليس مستبعدا أن يتدخل النظام التركي برياً في سوريا، ولن تكون هذه الحماقة لها علاقة بالملف الإنساني وموضوع النازحين، ولكن النظام التركي الذي يتزعمه رجب طيب أردوغان كان قد دعم المنظمات الإرهابية المتطرفة طيلة فترة الازمة لتحقيق أهداف سياسية في سوريا، ولابد من فهم إن مثل هذه الحماقة لن تذهب إليها الحكومة التركية من دون موافقة حلف شمال الأطلسي "الناتو" بكون تركيا عضو مؤسس في الحلف، والحدود السورية التركية، هي في الوقت نفسه الجبهة الجنوبية الشرقية لدول الناتو.
وأشار أوسي إلى أنه من المحتمل ان تدعم قوى إقليمية مثل هذه الحماقة كالنظام السعودي الذي لن يستخدم في التدخل البري في سوريا مقاتلين من الجنسية السعودية، بل سيعتمد على تجنيد مرتزقة من الدول الصغيرة التي يتحكم بها من خلال الاقتصاد.
وبين أوسي إن الغاية التركية من محاولة النظام التركي لفرض منطقة عازلة بفعل الأمر الواقع من خلال التدخل العسكري، هو خلق منصة لعمل الميليشيات المسلحة الإرهابية كجهة النصرة وأحرار الشام وغيرها من المنظمات القاعدة، وكانت تركيا قد انخرطت بالعدوان على سوريا من خلال دعم هذه المجاميع الإرهابية منذ بداية الأزمة.
ولفت أوسي إلى أن الوحدات الكردية التي دخلت المواجهة مع القوى الإرهابية وأسقطت معاقلها في الشمال السوري، ستواجه عدوان القوات السعودية في حال تدخلها البري في سوريا، وسيكون من الطبيعي أن يصعد حزب العمال الكردستاني من عملياته لمواجهة الاعتداءات التركية على المناطق الكردية.
وأشار البرلماني السوري، إلى أنه لو ارتكب عملاء أمريكا في المنطقة هذه الحماقة، فإن الحليف الروسي سيدخل على خط المواجهة، مرجحا أن تستخدم موسكو القوات المجولقة التابعة لها لدعم الجيش السوري والمقاومة وبقية القوى المؤزارة في مواجهة هذا التدخل العسكري التركي، فأنقرة تحاول أن تحمي أدواتها في سوريا.
وختم أوسي حديثه بأن الممارسات التركية ستوحد الأكراد في كافة مناطق تواجدهم في سوريا ودول الجوار، لمواجهة جاحفل الجيش التركي التي قد تدخل إلى المنطقة وسيكون النظام التركي هو الخاسر الأكبر من هذه الاعتداءات، وعلى الجميع أن يعلم إن مثل هذا التدخل أيا كانت شعاراته فهو اعتداء على السيادة السورية وسيكون الرد حاسما وقاسيا.