
|
|
إعلامي لبناني: التفاهم الروسي – الأميركي بشأن سوريا لتفادي حرب عالمية
قال المحلل السياسي اللبناني شحادة جمال الدين أن التفاهم الروسي الأمريكي يعتبر حلا ضمنيا بين روسيا وأميركا لتفادي صدام دولي والذهاب إلى حرب عالمية.
|
حيث أتى التفاهم بعد سلسلة من التطورات ارتبطت بالأزمة السورية، بدءاً من إسقاط الطائرة الروسية في المجال الجوي السوري، ثم القصف المدفعي التركي لمدينة اعزاز في ريف حلب، حيث لم تقم روسيا بأي رد ميداني حاسم في مواجهة تركيا.
وأضاف جمال الدين في حوار خاص مع مراسلة وكالة فارس في بيروت أن اتفاق الهدنة في جوهره يحمل رسالتين الأولى أنه تم تدويل الأزمة في سوريا، وحصر الملف السوري بيد روسيا والولايات المتحدة كقوى أساسية في حل الأزمة السورية،إلا أنه ربط الملف السوري بمجلس الأمن عبر مهمة تصنيف فصائل على أنها إرهابية غير جبهة النصرة وداعش المصنفتين بالأساس، والأمم المتحدة لجهة إدخال المساعدات الغذائية إلى كافة المناطق السورية.
وثانياًأن اتفاق الهدنة يحمل في طياته مشروعا تقسيميا لسوريا أو تحويل سوريا إلى فيدراليات متناحرةوهو ما ظهر أمس من حديث روسي يعتبر أن ذهاب سوريا إلى الفدرالية يبدو الحل الأمثل بعدما كان التخوف من أن الفكرة هي مشروع أميركي فقط للمنطق.
واستطرد جمال الدينأن الكلام عن نجاح اتفاق الهدنة أو الذهاب إلى الفدرالية سيؤمن مصالح أو أطماع الولايات المتحدة الأميركية وتركيا والسعودية، فصحيح أن الإقليم الكردي يعمل عليه في سوريا وهو يتناقض مع مصالح تركيا إلا أن إدلب تقع مباشرة على حدود تركياوالجبهة الجنوبية لا تزال مفتوحة أمام الأطماع السعوديةولا يمكننا أن ننسى العامل الإسرائيلي المرتبط مباشرة بالأزمة السورية ، وما خرج إلى العلن عن الزيارات المتبادلة بين السعوديين والإسرائيليين تحضيرا لعمل عدواني ضد سوريا في الجولان.كذلك أخطر ما يحمله اتفاق الهدنة هو تحويل فصائل تكفيرية إلى معارضة معتدلة تمهيداً لإدخالها في عملية التسوية السياسية ولكن لا بديل عن سيطرة الجيش االسوري وحلفائه على كامل الجغرافيا السوريةوهو ما سيكفل القضاء على أطماع أميركا وحلفائها.
وأشار المحلل السياسي إلى أن الحديث عن عدم رغبة نبيل العربي الترشح لرئاسة الجامعة العربية مرة جديدة لا يزال سابقاً لأوانه.وبغض النظر عن ترشحه يبقى أن أي إرادة عربية حقيقية لتطوير العمل العربي المشترك يجب أن تقوم على ثلاثة أسس وهي النفط والمياه والصراع العربي الإسرائيلي. أما بالنسبة للجامعة العربية اليوم فيبدو واضحا أن هناك أقطاباً عربية بدأت تميل إلى طرح أسس منطقية وعقلانية لحل المشاكل العربية تحت سقف الجامعةفمنذ اندلاع الأزمة في سوريا كان واضحا خضوع الجامعة العربية لسطوة مجلس التعاون الخليجي بينما كانت أزمات كل من اليمن والبحرين مرتبطة مباشرة بمجلس التعاون.
ورأى أن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا حوّل ملف سوريا إلى الجامعة العربية وتلاها منذ فترة ملف اليمن فيما بقي ملف البحرين محصورا بمجلس التعاون؟ وقال إن عدم قدرة دول مجلس التعاون على حسم أي ملف منفردة يدفعها إلى نقلهاإلى الجامعة العربية، فبداية مع الأزمة السورية ومحاولة إرسال قوات ردع عربية إلى سوريا، ثم تلاها ملف اليمن ومحاولة إرسال قوات برية عربية إلى اليمن تحت شعار "عاصفة الحزم"، إلا أن الفشل والتخبط الخليجي في سوريا واليمن، وابتعاد مصر في خياراتها عن السعودية أعاد الأمل بإمكانية العمل على فكرة تطوير الجامعة العربية .
| رابط الموضوع: | http://old.al-vefagh.ir/News/101429.html |