printlogo


رقم الخبر: 356901التاریخ: 1401/5/2 17:36
أصداء مستمرة
أصداء مستمرة
بعد مرور أيام على عقد القمة الثلاثية بين رؤساء كل من إيران وروسيا وتركيا بطهران، مازالت أصداؤها تتردد في مواقع التواصل الاجتماعي ومحطات الإذاعة والتلفزة في إيران وخارجها.

وقد أكدت الخارجية الإيرانية أن قمة طهران ليست في مواجهة قمة جدة الأخيرة فقد كان عنوانها الأبرز سورية و وضع خارطة طريق لحل أزمتها، ولكن لا يختلف اثنان في أن هذه القمة بدت بمثابة جبهة قوية أمام الغرب حيث نوقشت فيها قضية إنهاء الحضور غير الشرعي للقوات الأمريكية المسيطرة على آبار النفط في شرق الفرات.

إعلان استخدام العملة المشتركة بين روسيا و إيران بدلا من الدولار على هامش قمة طهران أيضا حمل رسائل عدة للغرب سيما أن البلدين يواجهان عقوبات أمريكية وقد ارتقى التعاون بينهما إلى الشراكة الإستراتيجية

.

هذه القمة ساعدت الدول الثلاث على قطف ما كانت تشتهيه من ثمارها الدانية فقد ساعدت روسيا لكي تقول إنها غير معزولة بعد الحرب في أوكرانيا كما لعبت طهران فيها دورا مهما في الوساطة و تقديم المبادرات لحل الأزمة السورية إضافة إلى العوائد المالية الكبيرة التي حظيت بها بتوقيع عقود تجارية مع الطرفين الآخرين وأما تركيا فقد استطاعت من خلال هذه القمة أن تعيد حساباتها في قضية شن هجوم على شمال سورية و أن توازن بين عضويتها في حلف الناتو و الحضور في قمة تقف بشكل غير مباشر بوجه سياسات هذا الحلف التوسعية

.

 

وإذا ما قارنا قمة طهران التي دعت دول المنطقة إلى الحوار ، بقمة جدة التي قيل مسبقا إنها لمواجهة إيران و دمج كيان الاحتلال في المنطقة، نجد أن واشنطن لم تكن موفقة فيها فلا مكاسب سياسية و لا مالية ولا حتى زيادة في كميات النفط في الأسواق وذلك بسبب اهتمامات دول المنطقة المختلفة ورؤاها المتبابينة التي حتمت على الجميع عدم تقبل عبء ناتو عربي في مواجهة طهران و رفض اندماج إسرائيل في منظومتهم الأمنية وكل ما أعلن عنه كان مجرد اتفاقات كلامية من دون أن تنفذ على أرض الواقع.

 

قمة طهران تسعى لإرساء نظام إقليمي أمني جديد يهدف إلى حل الأزمة السورية كما سيكون بإمكانه إطلاق مبادرات جديدة لمعاجلة أزمات أخرى تشهدها منطقة الشرق الأوسط أو مناطق أخرى في العالم.


رابط الموضوع: http://old.al-vefagh.ir/News/356901.html
Page Generated in 0/0049 sec