printlogo


رقم الخبر: 362580التاریخ: 1401/9/20 19:36
من الذي إستفز روسيا ووضع العالم على المحك؟
من الذي إستفز روسيا ووضع العالم على المحك؟
قبل إندلاع الحرب الروسية، كانت قوات الناتو منتشرة على مقربة خطيرة من مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، وقبل عام جرى خلال مناورات عسكرية للناتو في إستونيا التدريب على شن هجمات على منشآت روسية

الوفاق- في 21 فبراير 2022، اتهمت الحكومة الروسية أوكرانيا بقصف دمر منشأة حدودية تابعة لجهاز الأمن الفيدرالي على الحدود الروسية الأوكرانية، وقالت أنها قتلت 5 جنود أوكرانيين حاولوا العبور إلى الأراضي الروسية. في اليوم نفسه، اعترفت الحكومة الروسية رسميًا بجمهورية دونيتسك الشعبية و جمهورية لوغانسك الشعبية المعلنة ذاتيًا كدولتين مستقلتين، وأمر بوتين القوات الروسية، بما في ذلك الدبابات، لدخول هذه المناطق.

في 24 فبراير 2022، أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشنّ عملية عسكرية في أوكرانيا من قبل القوات المسلحة الروسية التي تركزت سابقًا على طول الحدود. تبع الغزو غارات جوية استهدفت المباني العسكرية في البلاد، وكذلك دخول الدبابات عبر حدود بيلاروسيا. سُمعت صفارات الإنذار من الغارات الجوية في جميع أنحاء أوكرانيا معظم اليوم. تدهورت البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في أوكرانيا بالفعل نتيجة للهجمات الإلكترونية والقصف الروسي. وسيطرت روسيا بعدها على العديد من المدن أو المباني الأوكرانية، بما في ذلك محطة تشيرنوبيل النووية.

*من المسؤول عن إستفزاز روسيا

ولكن بعد مرور عدّة شهور على إندلاع الحرب، يظلّ السؤال الذي لابد أن نضعه على الطاولة من جديد هو "من المسؤول عن إستفزاز روسيا؟ ولماذا تصاعدت نيران الحرب بهذا الشكل ووضعت العالم كلّه على المحكّ؟ من يتابع السياسات الغربية يدرك جيدا بأن الإستراتيجية الأمريكية الأوروبية إزاء روسيا هي السبب في بلوغ السيل الزبى.

في السياق، اتهم الكاتب البريطاني البارز، بيتر هيتشنز، الدول الغربية بالتصرف المتهور والمغطرس بسبب تدخلها في الأزمة الأوكرانية واستفزاز روسيا. وكتب هيتشنز في مقالة له لصحيفة "ديلي ميل" أن الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية هي التي خلقت في إطار حلف الناتو وضعا خطيرا بالقرب من حدود روسيا، مشيرا إلى أن مشاركتها في الأزمة الأوكرانية كانت بمثابة القشة الأخيرة بالنسبة لموسكو.

*ماذا لو وقعت أمريكا بذات المصيبة؟

وأشار الصحفي إلى أنه لو نشأ وضع مماثل لما يحدث في أوكرانيا، في نصف القارة الغربية التي تعتبرها الولايات المتحدة منطقة لنفوذها، لتصدت الولايات المتحدة لأية محاولات للتدخل من قبل دول ثالثة بقسوة كبيرة. وأكد الكاتب أنه جاهز لمواجهة موجة من الانتقادات بسبب تصريحه هذا الرافض للمواجهة مع روسيا.

وقدم هيتشنز وضعا افتراضيا يتم فيه الاستيلاء على السلطة في كيبيك (الكندية) الناطقة بالفرنسية من قبل "متطرفين يمينيين" يعلنون رغبتهم في الانفصال عن كندا، ويبرمون تحالفا تجاريا أولا ثم تحالفا عسكريا مع الصين. ثم تصور الكاتب كيف سيكون رد فعل الولايات المتحدة في حالة نشر القوات الصينية في مونتريال ونشر قاذفات الصواريخ في كيبيك!!.

* هذا هو سبب ما حصل

وأوضح: "كيف ترى، ما الذي ستعمله الحكومة الأمريكية في مثل هذه الظروف؟.. سترى أن كل ما كتبته هو صورة طبق الأصل لما تفعله الولايات المتحدة وحلف الناتو في أوروبا منذ عدة سنوات. ضع بدلا من كندا والولايات المتحدة - روسيا. وبدلا من كيبيك - أوكرانيا ودول البلطيق. في الواقع، وفي حقيقة الأمر تتمركز قوات الناتو الآن في إستونيا".

وذكر هيتشنز أن قوات الناتو منتشرة على مقربة خطيرة من مدينة سانت بطرسبرغ (الروسية)، وقبل عام جرى خلال مناورات عسكرية للناتو في إستونيا التدريب على شن هجمات على منشآت الدفاع الجوي في الأراضي الروسية.

وتابع: "إذا لم يعتقد أحد في البيت الأبيض أو البنتاغون أو الناتو أن سياستهم تجاه روسيا قد تكون محفوفة بمثل هذه النتيجة، فسأكون مندهشا. ولقد أشرت سابقا إلى أنه حتى الصقر الأمريكي، روبرت كاغان، المناهض لروسيا أعلن علنا أنه تم استفزاز روسيا.

*أسلحة الغرب مهترئة

في سياق آخر، تقول وول ستريت جورنال (Wall Street Journal) -في تقرير لها من أوكرانيا- إن العديد من الأسلحة الغربية التي تسلمتها كييف تنتظر حاليا الإصلاحات بعيدا عن خط المواجهة. وتكشف الصحيفة أن قطع المدفعية تتطلب النقل إلى مسافات تبعد مئات الأميال من ساحة المعركة ليتم إصلاحها في أراضي حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ويذكر التقرير أن بعض أقوى الأسلحة التي قدمها الغرب لأوكرانيا كانت تغيب فترات طويلة عن ساحة المعركة بسبب إجراءات الصيانة المعقدة والمشاحنات بين الحلفاء الأوروبيين. ويشكل عدم توفر هذه الأسلحة لفترات طويلة تحديا كبيرا لأوكرانيا.

وتعد المدفعية الثقيلة أكثر الأسلحة تضررا، والتي يقول المسؤولون الأوكرانيون إنها أثبتت نجاعتها وأهميتها الحاسمة بهجماتهم الناجحة الأخيرة، ولكن يجب صيانتها بشكل متكرر بسبب الاستخدام المكثف. وفي بعض الحالات، يعني تعقيد الأسلحة أو السرية المحيطة بها أن هذه الصيانة يجب أن تتم على أراضي الناتو على بعد مئات الأميال من خط المواجهة.

وقال مسؤولو الناتو إنه -نظرا لأنه لم يتم منح كييف سوى عدد محدود من هذه الأنظمة- فإن غيابها عن الجبهة، إلى جانب عوامل أخرى مثل الطقس، يمكن أن يبطئ التقدم العسكري لأوكرانيا.

 


رابط الموضوع: http://old.al-vefagh.ir/News/362580.html
Page Generated in 0/2326 sec