printlogo


رقم الخبر: 91396التاریخ: 1394/8/11 17:08
البرلمان الألماني: فوز العدالة والتنمية يعتبر يوماً أسوداً لتركيا.. وعواقبه سلبية على الإتحاد الأوروبي
والجارديان تعتبره تحول من الديمقراطية للاستبداد
البرلمان الألماني: فوز العدالة والتنمية يعتبر يوماً أسوداً لتركيا.. وعواقبه سلبية على الإتحاد الأوروبي
ذكرت نائبة رئيس البرلمان الألماني كلاوديا روت أن فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية بتركيا سيكون له عواقب سلبية على الاتحاد الأوروبي في أزمة اللاجئين.

وقالت روت المنتمية لحزب الخضر الألماني المعارض في تصريحات لمحطة "دابليو دي آر 5" الألمانية الإذاعية، الاثنين: إنها تعتقد أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي زادت شوكته عقب فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات، سيملي علي الاتحاد الأوروبي شروطه في المستقبل. وفي إشارة إلى يوم الانتخابات، تحدثت روت عن "يوم أسود لتركيا"، مضيفة أن استراتيجية أردوغان للاستقطاب قد تحققت.

تجدر الإشارة إلى أن تركيا دولة محورية في أزمة اللاجئين، حيث يفد عبرها معظم اللاجئين إلى الاتحاد الأوروبي. وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أجرت محادثات مع أردوغان في إسطنبول قبل الانتخابات التشريعية المبكرة بأسبوعين. وعن ذلك قالت روت: أعتقد أنه كان خطأ سياسيا كبيرا لأنجيلا ميركل أن تسافر مستشارتنا قبيل الانتخابات إلى أردوغان إلى سياسي يفكر في أي شيء غير الديقراطية. وفي المقابل، قيم وزير الدولة الألماني للشؤون الخارجية، ميشائيل روت، نتائج الانتخابات التركية بأنها إشارة واضحة من الناخبين لـ"الاستقرار والسلام"، مضيفا أن هناك ثقة على الأرجح في إمكانية تحقيق حزب العدالة والتنمية لكلاهما. وفي الوقت نفسه ذكر روت أنه لا يوجد لديه أدلة على حدوث تزوير في الانتخابات، مثلما ترجح بعض الدوائر في حزب الخضر.

*تركيا من الديمقراطية للاستبداد

من جهته قال يوفاز بايدار، كاتب وصحفي تركي، في مقال له على صحيفة الجارديان البريطانية التي خصصت الكثير من صفحاتها الاثنين للتعليق على الانتخابات التركية: إن النتيجة التي أفضت إليها الانتخابات التركية بفوز حزب الرئيس التركي، رجب أردوغان، حزب العدالة والتنمية، تعني التحول من الديمقراطية إلى الاستبداد والحكم الفردي، إذ تعطيه البطاقة البيضاء للانحدار نحو السلطوية، مع عدم وجود شيء حقيقي يحول دون ذلك. ويضيف بايدار أن أردوغان تمكن من الفوز مرة أخرى من خلال الانتخابات التي أجريت يوم الأحد الماضي، الأمر سيمنحه مساحة أكبر لفرض إرادته بشكل حازم أكثر من أي وقت مضى، بل وسيعطي حزبه العدالة والتنمية السيطرة على الدولة لأربعة أعوام جديدة، فهو "قامر، وتجاوز الكثير من الخطوط، وفاز"، على حد قوله، لافتا إلى أن حصوله على أكثر من نصف الأصوات يمنحه شرعية، وربما يعطيه سببا ليمد حكمه نحو الاستبداد. ويؤكد الكاتب أن هذه النتيجة لم يكن يتوقعها كثيرون، فمعظم استطلاعات الرأي أشارت إلى أن حزب العدالة والتنمية قد يحقق 44% من الأصوات، ولن يتمكن من تشكيل حكومة وحده، واصفا حصول الحزب على الفوز بالـ"صادم". أما اللغز الآخر، يضيف الكاتب، كان متعلقا بقدرة حزب الشعب الديمقراطي الموالي للأكراد على جمع 10% من الأصوات التي تمكنه من دخول البرلمان، ولكنه استطاع جمع أكثر من ذلك، الأمر الذي لاقي قبولا لدى كثيرين يشعرون بالقلق من أن عدم وجود الحركة الكردية في البرلمان، سيؤدي إلى بلبلة استقرار تركيا. ويقول بايدار: إن حزب العدالة والتنمية استثمر كثيرا في تقديم صورة عن نفسه بأنه القوة السياسية الرئيسية التي تحارب ضد ما يراه كثيرون عدو تركيا الأول؛ حزب العمل الكردستاني المؤيد للأكراد، مشيرا إلى أن أردوغان لعب على الانقسام الحاد بين أحزاب المعارضة الثلاثة، ووجه بمهارة دفة النقاشات التي تهدف إلى بناء تحالف بعد انتخابات يونيو الماضي إلى طريق مسدود، في الوقت الذي أعلن فيه الحرب على حزب العمل الكردستاني.

*ردود فعل مرحبة بنتائج الانتخابات

من جانبه اعتبر الاتحاد الأوروبي أن نتائج الانتخابات البرلمانية التي شهدتها تركيا يوم الاحد تؤكد إلتزام الشعب التركي بالديمقراطية، في حين هنأت شخصيات سياسية وحركات إسلامية عربية حزب العدالة والتنمية بفوزه بالأغلبية المطلقة في هذه الانتخابات.

وفي السياق نفسه رحب المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية جيتاجو ردا بفوز حزب العدالة والتنمية، وهنأ الشعب التركي في تصريحات لوكالة الأناضول وقال: إن تركيا دولة مهمة للسلم العالمي واستقرارها سينعكس إيجابا على قضايا السلام في الشرق الأوسط وأوروبا. وأضاف أن نتائج هذه الانتخابات ستعزز العلاقة التركية الأفريقية.

وعلى الصعيد العربي هنأ رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، بنجاح الانتخابات البرلمانية التركية.

من جهتها اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي على لسان القيادي محمد الهندي أن نتائج الانتخابات التركية تعتبر: خيبة أمل لكل من راهن على عدم الاستقرار في تركيا، وأعرب عن أمله في أن تشكل تركيا حكومة جديدة تحفظ استقرارها وتحميها من المكائد التي تعصف بالمنطقة.

أما رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح فقال إن فوز حزب أوغلو "سيسهم في الدفاع عن قضايا المقهورين والمسجد الأقصى"، معتبرا هذا الفوز "تاريخيا".

كما هنأت جماعة الإخوان المسلمين في مصر حزب العدالة والتنمية، وقالت في بيان: إن الشعب التركي نجح في إقرار مساره الديمقراطي الذي ارتضاه وسيلة للتغيير.

 


رابط الموضوع: http://old.al-vefagh.ir/News/91396.html
Page Generated in 0/0045 sec